صنّف كتابا ترجمه ( أي عنونه ) بكتاب ( العثمانية ) استقصى فيه الحجاج والأدلة والبراهين فيما تصوّره من عقله ، يخلّ فيه بفضائل علي عليه السّلام ومناقبه ، طلبا لإماتة الحق ومضادّة لأهله
وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ
« 1 » .
قال : ثم صنّف كتابا آخر ترجمه بكتاب ( مسائل العثمانية ) يذكر فيه ما فاته ذكره من نقضه فضائل أمير المؤمنين عليّ ومناقبه « 2 » .
وقال : ثم لم يرض بهذا الكتاب حتى أعقبه بتصنيف كتاب آخر رأيته مترجما بكتاب « إمامة أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان والانتصار له من علي بن أبي طالب وشيعته الرافضة » يذكر فيه رجال المروانية وإمامتهم وأقوال شيعتهم فيهم ويؤيد فيه إمامتهم « 3 » .
هذا وقد كان مولده ونشأته بعد سقوطهم وميلاد دولة العباسيين وشيعتهم الراوندية الذين وصفهم المسعودي بأنهم كانوا يقولون بإمامة العباس بعد رسول اللّه ، فتبرّؤوا من أبي بكر وعمر ، وإنما أجازوا بيعة علي عليه السّلام بإجازة العباس لها
هامش
( 1 ) الصف : 8 .
( 2 ) مروج الذهب 3 : 237 - 238 ، هذا وهو من غلمان النظّام البصري رأس معتزلة البصرة ، ويظهر أن هذا هو الذي حمل شيخ معتزلة بغداد محمد بن عبد اللّه الإسكافي المتوفى في بغداد سنة وفاة أحمد بن حنبل ( 240 ه ) ، أي قبل الجاحظ بخمسة عشر عاما ، وهو ممن يذهب إلى تفضيل علي عليه السّلام على الخلفاء السابقين ولكنه يجوّز إمامة المفضول على الأفضل ، حمله فعل الجاحظ وقوله على نقضه بكتابه « نقض العثمانية » . كما ذكره المسعودي أيضا في مروج الذهب 3 : 238 . وذلك لكي يعزل هذا المعتزلي البصري عن معتزلة بغداد . وكذلك في كتابه الآخر : المعيار والموازنة ، الذي حققه ونشره المحقق المحمودي مشكورا .
( 3 ) مروج الذهب 3 : 236 - 237 .