تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
والبخس بالزكاة « 1 » والسحت بالهدية ! قلت : يا رسول اللّه ، فما هم إذا فعلوا ذلك : أهم أهل ردة أم أهل فتنة ؟ قال : هم أهل فتنة يعمهون فيها إلى أن يدركهم العدل . قلت : يا رسول اللّه ، العدل منا أم من غيرنا ؟ فقال : بل منّا ، بنا فتح اللّه وبنا يختم ، وبنا ألّف اللّه بين القلوب بعد الشرك ، وبنا يؤلف اللّه بين القلوب بعد الفتنة . فقلت : الحمد للّه على ما وهب لنا من فضله « 2 » . ومن أخبار حيرتهم في الفتنة أنّ الحارث بن حوط الرّاني أو الليثي قال له : أفأظنّ أن طلحة والزبير وعائشة اجتمعوا على باطل ؟
هامش
( 1 ) لا معنى لاستحلال البخس باسم الزكاة إلّا ما علّقه عليه محقق الأمالي المرحوم الغفاري : أنهم يستحلون لأنفسهم البخس بالمكيال والميزان على الناس بحجة ما يدفعون من الزكاة يرونها تحلّل لهم بخسهم . والزكاة هنا لعلها بمعناها العام دون الزكاة المفروضة لأول السنة العاشرة للهجرة ، ونزول سورة النصر على المختار للبشارة بفتح مكة في الثامنة . وتنبّه إلى ورود مثل هذا الإشكال على لفظ الخبر برواية الرضيّ في نهج البلاغة : المعتزلي الشافعي في شرحه 9 : 207 ، قال : فهو يدل على أن آية :ألم * أَ حَسِبَ النَّاسُ . . .أنزلت بعد أحد ، وهو خلاف قول أرباب التفسير فهي عندهم بالاتفاق مكية ، ويوم أحد كان بالمدينة . ثم دفع الإشكال باحتمال أن تكون هذه الآية مدنية ألحقت بسورة العنكبوت المكية ! وفي لفظ رواية الرضيّ إشكالات أخر ، ليست في ما رويناه عن أمالي شيخه المفيد . والآيتان : 1 و 2 من سورة العنكبوت . ( 2 ) أمالي المفيد : 288 ، م 34 ، الحديث 7 ، وعنه في أمالي الطوسي : 65 ، الحديث 96 . ومصادر نقل الرضي في المعجم المفهرس : 1388 ، الخطبة 156 ، ونقل الخبر المعتزلي وقال : هذا الخبر مروي عن رسول اللّه قد رواه كثير من المحدّثين عن علي عليه السّلام 9 : 206 .