ثم عادا فرجع المغيرة الثقفي إلى قبيلته ثقيف بالطائف ، ورجع سعيد إلى حيث كان على عمله من قبل في اليمن « 1 » .
وروى المفيد عن علي عليه السّلام قال : ما يبالي المغيرة أيّ لواء رفع : لواء ضلالة أو لواء هدى ! ( وقد ) لزم الطائف فأقام بها ينظر على من تستقيم الأمة « 2 » أو يستقيم الأمر . ولعلّه تذكر فضيحته بالبصرة بالزنا بأم جميل ، فرجع عنها !
وبلغوا إلى الحوأب « 3 » :
قال المسعودي : وجهّزهم عبد اللّه بن عامر الفهري بألف ألف درهم ومائة من الإبل ، وساروا نحو البصرة في ستمائة راكب « 4 » ، حتى انتهوا في الليل إلى ماء لبني كلاب يعرف بالحوأب فعوت كلابهم على الركب « 5 » .
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة 1 : 63 .
( 2 ) الجمل للمفيد : 296 . وروى الطبري 4 : 452 خبرا مختصرا عن سيف : في رجوعهما ، وأن سعيدا أقام بمكة ومعه عبد اللّه بن خالد بن أسيد . ثم آخر عن النميري البصري عن المدائني البصري : أنه كان معهم أبان والوليد ابنا عثمان ، وأن سعيدا بدأ يطالب بالأمر لولد عثمان ! وأنه عاد عنهم لذلك ، فتبعه المغيرة الثقفي واستتبع معه قومه من ثقيف .
وآخر عن موسى بن عقبة : أنهم استعرضوا عسكرهم بذات عرق فردّوا عروة بن الزبير لصغره .
( 3 ) الحوأب : أقرب إلى البصرة من نحو الحجاز - تهذيب اللغة ومعجم ما استعجم . وهي قبل حفر أبي موسى ، وبينها وبين البصرة خمس ليال - معجم البلدان 2 : 275 . وإنما سميت باسم امرأة من بني كلاب كما في مناقب آل أبي طالب 3 : 176 والحوأب : الوادي المنحدر .
( 4 ) كذا وفي أنساب الأشراف 2 : 224 : ثلاثة آلاف ، تسعمائة منهم من مكة والمدينة .
( 5 ) مروج الذهب 2 : 357 .