ولعلّه معه جاءه مؤذّنه يؤذنه بصلاة الصبح فوجده نائما فناداه : الصلاة خير من النوم ، فاستحسنها عمر وأمره أن يعوّض بها عن حيّ على خير العمل في نداء أذان الصبح وقال له : إذا بلغت إلى حيّ على الفلاح في الفجر فقل : الصلاة خير من النوم مرّتين « 1 » .
عمر والمسح على الخفّين :
روى العياشي في تفسيره عن الصادق عليه السّلام : أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان أحيانا يمسح على الخفّين قبل نزول سورة المائدة وفيها :
وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ
فحين نزلت المائدة ترك المسح على الخفّين « 2 » وكان عمر لا يدري بهذا الفرق بين الحالين ، فكان يأمر الناس بمسح الخفين ، وأمر بذلك رجلا فتوضّأ ومسح على خفّيه ودخل المسجد فصلّى وسجد ، وجاء علي عليه السّلام فوطأ على رقبته وقال له : ويلك تصلّي على غير وضوء ؟ ! فقال الرجل : أمرني بذلك عمر بن الخطاب ! فأخذ علي عليه السّلام بيد الرجل وانتهى به إلى عمر ورفع صوته وقال : انظر ما يروي عليك هذا ؟
فقال عمر : نعم أنا أمرته ، إن رسول اللّه مسح ! فقال علي عليه السّلام : قبل المائدة أو بعدها ؟ فقال عمر : لا أدري ! فقال علي عليه السّلام : فلم تفتي وأنت لا تدري ! سبق الكتاب الخفّين « 3 » .
هامش
الغدير 6 : 213 و 238 .
( 1 ) انظر دلائل الصدق : 3 ق 2 : 97 - 99 ، والنصّ والاجتهاد : 219 - 223 ، المورد 23 وعنه نقلنا .
( 2 ) تفسير العياشي 1 : 301 الحديث 62 . الآية 6 من سورة المائدة .
( 3 ) تفسير العياشي 1 : 297 الحديث 46 عن أبي بكر بن حزم .