وبارز في ذلك اليوم الأعور بن قطبة ، فبرز إليه شهريار من سجستان فقتل كل صاحبه ، واشتدّ القتال إلى الليل « 1 » .
مخامرة أبي محجن ومغامرته :
في حوادث السنة 14 ذكر الطبري : أن عمر جلد أشخاصا في شرب الخمر منهم ابنه عبيد اللّه وأصحابه وأبو محجن الثقفي « 2 » وروى عن ابن إسحاق أن سعدا حبسه معه في القصر في شرب الخمر « 3 » فسمع أبو محجن انتماء الناس بآبائهم وعشائرهم ووقع الحديد وشدّة البأس فتأسف على ما يفوته من تلك المواقف .
فمشى حبوا على ركبتيه في قيوده حتى صعد إلى سعد يستقيله ويستشفعه ويسأله أن يخلّى عنه ليخرج للغزو ، فزجره سعد وردّه فرجع .
وكان سعد قد تزوج زوجة المثنّى الشيباني سلمى بنت خصفة فلما كان اللقاء ذكرت المثنّى فغضب عليها وكان بينهما كلام كثير ، وأقامت مغاضبة له ليالي القادسية وأيامها ، ورآها أبو محجن فقال لها : يا بنت خصفة ، هل لك في خير ؟ قالت :
وما ذاك ؟ قال : تخلّين عنّي وتعيريني فرس سعد البلقاء ، وللّه عليّ إن سلّمني اللّه أن أرجع إليك حتى أضع رجلي في القيد ! فقالت : وما أنا وذاك ؟ فرجع يرسف في قيوده .
فلما أصبحوا جاءت إليه سلمى وقالت له : رضيت بعهدك فشأنك وما أردت ، وأطلقته ، فقام إلى فرس سعد البلقاء وأخرجها من جانب الخندق
هامش
( 1 ) مروج الذهب 2 : 312 - 314 .
( 2 ) الطبري 3 : 597 .
( 3 ) الطبري 3 : 573 .