أخو عمر ، وأبو حذيفة ، وعلى الأنصار ثابت بن قيس بن شمّاس والبراء بن مالك أخو أنس ، وعلى القبائل على كل قبيلة رجل .
وفعل شرحبيل بن حسنة كما فعل عكرمة فبادر قبل قدوم خالد عليه وتعجّل في قتال مسيلمة فانتكس فتحاجزهم .
وتعجّل خالد حتى قدم على عسكره بالبطاح ، وانتظر حتى قدم عليه الناس فنهض بهم إلى اليمامة . وكان عدد بني حنيفة يومئذ أربعين ألف مقاتل في قراهم .
وأمدّ أبو بكر خالدا بسليط ليكون قريبا منه ردءا له لكي لا يأتيه أحد من خلفه « 1 » .
ولما قدم خالد على شرحبيل لامه لفعله « 2 » ولكنّه قدّمه أمامه مقدّمة له وأمّر عليه رجلا من مخزوم ، وجعل زيد بن الخطاب وأبا حذيفة على ميمنته وميسرته « 3 » .
مصير سريّة مجاعة ، وخولة :
مرّ أن جمعا من بني حنيفة من تميم منهم جعفر بن قيس أبو خولة ( أم محمد بن الحنفية ) كانوا في بني عامر ، وكان مجّاعة بن مرارة الحنفي من ساداتهم قد خطبها منهم فمنعوه منها فحقد عليهم وعزم على الثأر منهم .
فلما توجه خالد إلى بني عامر خاف أن يفوته الطلب ، فخرج في نحو عشرين فارسا حتى اختلجها منهم واستخرجوها معهم ، فكانوا راجعين من بلاد بني عامر وقد غلبهم النعاس وهم من عسكر مسيلمة على مسافة ليلة دون ثنيّة اليمامة فعرّسوا هناك ، فهم نيام وأزمّة خيولهم بأيديهم تحت خدودهم .
هامش
( 1 ) الطبري 3 : 281 .
( 2 ) الطبري 3 : 282 .
( 3 ) الطبري 3 : 286 ، والمقدمة من أربعين إلى ستين فارسا : 287 .