قال علي عليه السّلام : فمضيت بها حتى أتيت الحصون ، فخرج مرحب وعليه مغفر وحجر قد ثقبه مثل البيضة على رأسه وهو يرتجز ويقول :
قد علمت خيبر أني مرحب * شاك السلاح بطل مجرّب
فقلت :
أنا الذي سمتني أمّي حيدرة * عبل الذراعين شديد قسورة
أكيلكم بالسيف كيل السندرة « 1 »
فاختلفنا ضربتين فبدرته فضربته فقددت الحجر والمغفر ورأسه ، حتى وقع السيف في أضراسه وخرّ صريعا « 2 » .
وقال الواقدي : فكان أول من خرج إليهم الحارث ( أبو زينب ) أخو مرحب ، في جماعة معه يعدون على أرجلهم ، فانكشف المسلمون ! وثبت علي عليه السّلام ، فاضطربا ضربات فقتله علي عليه السّلام ، ورجع أصحاب الحارث إلى الحصن فدخلوه وأغلقوه عليهم ، فرجع المسلمون إلى مواضعهم . وخرج مرحب وهو يقول : ( فجاء برجزه السابق ثم قال : ) فحمل عليه علي عليه السّلام فجدله على باب الحصن « 3 » .
هامش
( 1 ) السندرة : كيل ضخم .
( 2 ) الارشاد 1 : 127 عن ابن إسحاق وابن هشام ، وليس في السيرة الا رجز مرحب وجواب كعب بن مالك له ومبارزة محمد بن مسلمة وقتله لمرحب !
( 3 ) مغازي الواقدي 2 : 654 هكذا اختصر هذا الخبر وأجمله ، وطوّل القول وفصّل فيما يقابل ذلك قال : أما الحارث أبو زينب أخو مرحب - فقد روى ابن أبي سبرة - أن الذي قتله أبو دجانة الأنصاري . وروى بثلاثة طرق عن جابر وسلمة بن سلامة ، ومجمّع بن حارثة قالوا جميعا : إن محمد بن مسلمة هو الذي قتل أسيرا اليهودي وكان رجلا قويا ، ومرحبا ، ويقال :
ان مرحبا برز وهو كالفحل الصؤول . . . يدعو للبراز فقال محمد بن مسلمة : يا رسول اللّه أنا واللّه الموتور الثائر ، قتل أخي بالأمس ، فأذن لي في قتال مرحب وهو قاتل أخي . -