تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
والهجرة مع عمر وأقامت مع المشركين ، وبهذا فرّق الإسلام بينهما ، فتزوّجها معاوية ابن أبي سفيان « 1 » وحكاه الطبرسي في « مجمع البيان » عن الزهري وزاد له امرأة أخرى هي أمّ كلثوم بنت عمرو بن جرول الخزاعي أمّ عبد اللّه بن عمر ، فتزوّجها أبو جهم بن حذافة العدوي « 2 » فأمر رسول اللّه أن يعطى عمر مثل صداقهما « 3 » من الغنائم ، عملا بالآية التالية :
وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ مِثْلَ ما أَنْفَقُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ
. والآية التالية :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ . . .
سيأتي الحديث عنها أنها نزلت في بيعة نساء قريش لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعد فتح مكة . وعليه فالآيات متواليات في النزول والحوادث ، غاية الأمر أن هذا يقتضي هجرة هؤلاء النسوة في فترة متلاحقة بعد محاولة حاطب بن أبي بلتعة وقبل الفتح ، ومع هذا فلا غرابة في الأمر . ولا نجد فيما بأيدينا من التاريخ أيّ خبر عن احتجاج المشركين على هذا التفسير لهذا الشرط من الصلح : ( ردّ الرجال دون النساء ) مما كان من الممكن للمشركين أن يعتبروه نقضا للصلح . ولكنّهم علموا أن نقضهم له كان قبل هذا ، فلا ينفعهم هذا الاحتجاج شيئا وهم اليوم يحاولون توثيق الصلح ، فسكتوا عن ذلك .

نزول سورة النصر :

روى الطوسي في « التبيان » عن الحسن ومجاهد : أن سورة النصر وعد من
هامش
( 1 ) تفسير القمي 2 : 363 . ( 2 ) مجمع البيان 9 : 410 ، 411 . ( 3 ) تفسير القمي 2 : 363 .