عليّ وابنة عمه حمزة عليهما السّلام :
كان حمزة بن عبد المطلب قد ارتضع من ثويبة مولاة أخيه أبي لهب ، وارتضع منها رسول اللّه ، فكانا أخوين من الرضاعة . وتزوّج حمزة سلمى بنت عميس الخثعمية وتزوّج أختها أسماء جعفر بن أبي طالب ، فكانا عديلين . وهاجر حمزة وحده ، وآخى النبي بين أصحابه فآخى بين عمّه حمزة ودعيّه زيد بن حارثة ، فكانا أخوين في الهجرة ، فأوصى إليه في أحد قبل شهادته « 1 » .
فلما اعتمر النبيّ عمرة القضاء وأحلّ من إحرامه وخطب من عمّه ميمونة الهلالية أخت أمّ الفضل ، ذكّره علي عليه السّلام بابنة عمّه حمزة ( عمارة ) فقال : أما علمت أنها ابنة أخي من الرضاعة ، هي ابنة أخي من الرضاع « 2 » فقال عليه السّلام : فعلام نترك بنت عمنا يتيمة بين ظهري المشركين ؟ ! فأذن له النبيّ أن يخرجها معه ، فأخرجها « 3 » .
الخروج من مكة :
وركب رسول اللّه ، وتتامّ الناس ، ولكنه خلّف أبا رافع ليحمل إليه زوجته ميمونة حين يمسي ، فأقام أبو رافع لذلك « 4 » . فلما خرجوا وأخرج عليّ عليه السّلام ابنة حمزة وعلم بذلك زيد بن حارثة زعم أنّها ابنة أخيه وأنه كان وصيّه فهو أولى بها !
فلما سمع ذلك جعفر قال : بل أنا أحق بها لمكان خالتها عندي أسماء
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 738 .
( 2 ) فروع الكافي 5 : 437 ، الحديث 4 و 5 ، و 445 ، الحديث 11 ، والفقيه 3 : 260 ، الحديث 21 ، والتهذيب 7 : 292 ، الحديث 5 ، ومغازي الواقدي 2 : 739 قال : فقيل للنبيّ ولم يسم عليّا عليه السّلام .
( 3 ) مغازي الواقدي 2 : 738 .
( 4 ) مغازي الواقدي 2 : 740 ، وسيرة ابن هشام 4 : 14 .