الأوس هو زويّ بن الحارث . وآخر لم يذكر من أيّهم : الحارث بن عمرو ( ويرجح أنه من الخزرج ) .
فأما زويّ بن الحارث ، فقد قام إليه رجل من اخوانه الأوس فأفّف له وقال له : غلب عليك الشيطان وأمره ، وأخرجه من المسجد اخراجا عنيفا .
وأما الحارث بن عمرو فقد قام إليه عبد اللّه بن الحارث الخزرجي الخدري من رهط أبي سعيد الخدري ، فأخذ بجمة الرجل فسحبه بها سحبا عنيفا حتى أخرجه من المسجد ، وقال له : لا تقربنّ مسجد رسول اللّه فإنك نجس .
وقام إلى الأربعة من بني النجّار ثلاثة منهم هم : مسعود بن أوس ، وعمارة ابن حزم ، وخالد بن يزيد أبو أيوب الأنصاري .
فقام أبو أيوب إلى عمرو بن قيس - وهو صاحب آلهتهم في الجاهلية - فأخذ برجله فسحبه حتى أخرجه وهو يقول : أتخرجني - يا أبا أيوب - من مربد بني ثعلبة !
ثم أقبل أبو أيوب إلى رافع بن وديعة فلطم وجهه ثم لبّبه بردائه اجتذبه جذبا شديدا حتى أخرجه من المسجد وهو يقول له : افّ لك منافقا خبيثا ، أدراجك يا منافق من مسجد رسول اللّه .
وقام عمارة بن حزم إلى زيد بن عمرو ، وكانت له لحية طويلة ، فأخذ عمارة بلحية زيد فقاده بها قودا عنيفا حتى أخرجه من المسجد ، ثم جمع يديه فدفعه في صدره دفعة خرّ منها إلى الأرض ، وهو يقول له : أبعدك اللّه يا منافق ! فما أعدّ اللّه لك من العذاب أشدّ من ذلك ، فلا تقربنّ مسجد رسول اللّه .
وقام أبو محمد مسعود بن أوس إلى قيس بن عمرو بن سهل ، وكان غلاما
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 73
مساهمون: الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
ص٧٣