تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
فلمّا رأى هؤلاء النفر إباء قومهم نزلوا في تلك الليلة فأسلم هؤلاء الثلاثة وأمّا عمرو بن سعدى ففرّ على وجهه فلم يدر أين ذهب « 1 » .

نزولهم على الحكم :

قال القمي في تفسيره : وبقوا أيّاما ، حتّى جزعوا جزعا شديدا وبكت النساء والصبيان . . . فلمّا اشتدّ عليهم الحصار نزلوا على حكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فأمر بالرجال فكتّفوا وكانوا سبعمائة ، وأمر بالنساء فعزلن « 2 » . وقام الأوس إلى رسول اللّه فقالوا : يا رسول اللّه حلفاؤنا وموالينا من دون الناس ، نصرونا على الخزرج في المواطن كلّها ، وقد وهبت لعبد اللّه بن ابيّ سبعمائة دارع وثلاثمائة حاسر في صحيفة واحدة ، ولسنا نحن بأقلّ من عبد اللّه بن ابيّ ! فلمّا أكثروا على رسول اللّه قال لهم : أما ترضون أن يكون الحكم فيهم إلى رجل منكم ؟ ! فقالوا : بلى ، فمن هو ؟ قال : سعد بن معاذ . قالوا : قد رضينا بحكمه . فأتوا به في محفّة ، واجتمعت الأوس حوله يقولون له :
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 503 و 504 . واختصر خبرهما ابن إسحاق في السيرة 3 : 249 . ( 2 ) وقال الواقدي : أمر رسول اللّه بأسرهم وجعل على كتافهم محمد بن مسلمة ، فكتّفوا رباطا ونحّوا ناحية . وأخرجوا النساء والذريّة من الحصون فكانوا ناحية . واستعمل رسول اللّه عليهم عبد اللّه بن سلام . وأمر رسول اللّه بجمع أمتعتهم وما وجد في حصونهم من الحلقة ( السلاح ) والأثاث والثياب . فروى أنّهم وجدوا فيها ألفي رمح ، وألفا وخمسمائة سيف ، وألفا وخمسمائة ترس وجحفة ( من جلود ) وثلاثمائة درع . وأخرجوا أثاثا كثيرا وآنية كثيرة ، وجرارا من خمر وسكر ، فأراقوها ولم يخمّسوها ( وخمّسوا ما عداها ) وجمالا وماشية - مغازي الواقدي 2 : 509 و 510 .