تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
فكان ابن النجّار لا يرى حلّا للمشكل إلّا أن يدعى : أنّ الشيطان صاح دفعتين : في أوّله وآخره لمّا تصرّم النهار ، وما اعتصم بالجبل في الصرخة الأولى ، بل ثبت ولم يفارق عرصة الحرب ، وإنّما فارقها في صرخته الثانية حيث علم أنّه لم يبق له وجه مقام « 1 » . وإذ لم يذكر حمزة في الثابتين علم أنّه قتل في الحملات قبل النكسة ، وقد يكون مقتله من عوامل التراجع عند المسلمين والتجرّؤ لدى المشركين ، فلننتقل إلى :

مقتل حمزة عليه السّلام :

قال القمّي في تفسيره : كان حمزة بن عبد المطّلب يحمل على القوم فإذا رأوه انهزموا ولم يثبت له واحد منهم . وكان وحشي عبدا حبشيّا لجبير بن مطعم . وكانت هند بنت عتبة قد أعطت وحشيّا عهدا : لئن قتلت محمّدا أو عليّا أو حمزة لأعطينّك رضاك ؟ ! فقال وحشي : أمّا محمّد فلا أقدر عليه ، وأمّا عليّ فرأيته رجلا حذرا كثير الالتفات فلم أطمع فيه . فكمنت لحمزة فرأيته يهدّ الناس هدّا ، فمرّ بي فوطأ على جرف نهر فسقط ، فأخذت حربتي فهززتها ورميته بها فوقعت في خاصرته وخرجت مغمّسة بالدم « 2 » . وروى المفيد في « الإرشاد » بسنده عن زيد بن وهب عن عبد اللّه بن مسعود قال : كانت هند بنت عتبة جعلت لوحشيّ جعلا على أن يقتل رسول اللّه
هامش
( 1 ) شرح النهج 15 : 28 و 29 ، مختصرا ، ولا مسند لدعوى النجّار . ( 2 ) تفسير القمّي 1 : 116 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 311 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي