تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَناتِ عَمِّكَ وَبَناتِ عَمَّاتِكَ وَبَناتِ خالِكَ وَبَناتِ خالاتِكَ اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أَزْواجِهِمْ وَما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً
« 1 » . فقالت عائشة : ما أرى اللّه الا يسارع في هواك ؟ ! فقال رسول اللّه : وإنك إن أطعت اللّه سارع في هواك « 2 » . ولكن في رواية « الكافي » ما يدل على أن ذلك كان بعد زواجه بحفصة وأن ذلك القول كان من حفصة ، فقد روى بسنده عن الباقر عليه السّلام قال : جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول اللّه فقالت : يا رسول اللّه ، إن المرأة لا تخطب الزوج ، وأنا امرأة أيّم لا زوج لي منذ دهر ولا ولد ، فهل لك من حاجة ؟ فان تك فقد وهبت نفسي لك إن قبلتني . فقال لها رسول اللّه : يا أخت الأنصار ، جزاكم اللّه عن رسول اللّه خيرا ، فقد نصرني رجالكم ورغبت فيّ نساؤكم ! فقالت لها حفصة : ما أقل حياءك وأجرأك وأنهمك للرجال ! فقال رسول اللّه : كفّي عنها يا حفصة فإنها خير منك ، رغبت في رسول اللّه ولمتها وعبتها . ثم قال للمرأة : انصرفي رحمك اللّه ، فقد أوجب اللّه لك الجنة لرغبتك فيّ وتعرضك لمحبّتي وسروري ، وسيأتيك أمري إن شاء اللّه . فأنزل اللّه عزّ وجل :
وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ
فأحل اللّه عزّ وجلّ هبة المرأة نفسها
هامش
( 1 ) الأحزاب : 50 . ( 2 ) مجمع البيان 8 : 581 . وفي الدر المنثور 1 : 209 روى عن علي بن الحسين : أنها أمّ شريك الأزدية .