تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
فخرجنا على بني اميّة بن زيد ، ثم على بني قريظة ، ثم على بعاث ، فصعدنا في حرّة العريص ( من وادي المدينة ) فوقفنا لصاحبنا الحارث بن أوس فأتانا يتبع آثارنا ، فاحتملناه فجئنا به رسول اللّه آخر الليل ، فخرج إلينا وتفل على جرح صاحبنا « 1 » فلم يؤذه « 2 » فأخبرناه بقتل عدوّ اللّه . وأصبحنا وقد خافت اليهود لوقعتنا بعدوّ اللّه ، فلم يبق بها يهودي الّا خاف على نفسه « 3 » . ففزعت اليهود ومن معها من المشركين . فجاؤوا إلى النبيّ حين أصبحوا فقالوا : قد طرق صاحبنا كعب بن الأشرف الليلة ( البارحة ) وهو سيد من ساداتنا ، قتل غيلة بلا جرم ولا حدث علمناه ! فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : انه لو قرّ - كما قر غيره ممن هو على مثل رأيه - ما اغتيل ، ولكنّه هجانا بالشعر ونال منا الأذى ، ولم يفعل هذا أحد منكم الّا كان له السيف . ودعاهم رسول اللّه إلى أن يكتب بينهم كتابا ينتهون إلى ما فيه . فكتبوا بينهم وبينه كتابا تحت العذق في دار ملة بنت الحارث . فحذرت اليهود وخافت وذلّت من يوم قتل ابن الأشرف « 4 »
هامش
( 1 ) ابن هشام 3 : 60 . ( 2 ) مغازي الواقدي 1 : 190 . ( 3 ) ابن هشام 3 : 60 وعنه في الكامل 2 : 100 والمنتقى : 116 وعنهما في بحار الأنوار 20 : 10 - 12 . ( 4 ) مغازي الواقدي 1 : 192 ولم يذكر الكتاب ، وروى : أن يهوديا يدعى ابن يامين النضري ( من بني النضير ) كان يمرّ على مروان بن الحكم وهو والي المدينة من قبل يزيد أو معاوية ، فكان عنده يوما ومحمد بن مسلمة جالس وهو شيخ كبير ، إذ قال مروان لابن يامين : يا ابن -