ابن المطّلب . عبيدة وأخواه الطفيل والحصين . ومعهم سويبط بن سعد من بني عبد الدار ، وطليب بن عمير ، وخبّاب ( بن الأرت ) مولى عتبة بن غزوان ، فنزلوا على عبد اللّه بن سلمة في قباء .
ونزل مولى خبّاب : عتبة بن غزوان وأبو حذيفة عتبة بن ربيعة ، وسالم مولاه ، على عبّاد بن بشر من بني عبد الأشهل .
ولم يتخلّف بمكّة أحد من المهاجرين الا من حبس أو فتن ، الا عليّ ابن أبي طالب وأبو بكر بن أبي قحافة . وأقام رسول اللّه بمكّة بعد أصحابه من المهاجرين ينتظر أن يؤذن له في الهجرة « 1 » .
وعلم من هنا أن حمزة بن عبد المطلب ، وعبيدة بن الحارث بن المطّلب واخوانه وموالي رسول اللّه : زيد بن حارثة وأبا كبشة وأنسة كانوا قد هاجروا ، ولعلّ ذلك كان قبل بيعة العقبة الأولى فضلا عن الثانية ولذلك لا يوجد لهم ذكر أو أثر فيها ، بل روى ابن إسحاق أنّ العبّاس حضرها يتوثق لابن أخيه وهو على دين قومه ، وقد مرّ الكلام فيه .
وقد ذكر عن ابن عباس قال : كان أبي من المستضعفين من الرجال ، وامّي كانت من المستضعفات من النساء ، وكنت أنا من المستضعفين من الولدان ، غلاما صغيرا « 2 » ويقصد بالمستضعفين قوله سبحانه :
إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قالُوا أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَساءَتْ مَصِيراً إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام 2 : 118 - 123 .
( 2 ) مجمع البيان 3 : 150 .