تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 713

مساهمون:

ص٧١٣
السيرة لابن إسحاق اختصره من كتابه الكبير في التاريخ الّذي صنّفه للمهديّ بن المنصور العبّاسي بأمر المنصور « 1 » .

قصة صنم عمرو بن الجموح :

ومن القصص المروية في أخبار إسلام الأنصار : قصة معاملة معاذ بن عمرو بن الجموح مع صنم أبيه عمرو بن الجموح ، قالوا : كان الأشراف يتّخذون لأنفسهم آلهة يطهّرونها ويعظّمونها ، وكان عمرو بن الجموح سيّدا من سادات بني سلمة وشريفا من أشرافهم ، وكان قد اتّخذ في داره صنما من خشب يسمّيه مناة ( أي الآلهة الّتي يمنى أي يراق لديها الدماء قربانا لها ) وكان ابنه معاذ بن عمرو بن الجموح ممّن شهد العقبة وبايع رسول اللّه بها ، فكان هو وأصحابه يدلجون بالليل على صنم عمرو بن الجموح فيحملونه فيطرحونه في بعض حفر بني سلمة منكّسا على رأسه . فإذا أصبح عمرو غدا يلتمسه ، حتّى إذا وجده غسله وطهّره وطيّبه . فإذا أمسى عمرو عدوا عليه ففعلوا به مثل ذلك ، فيغدو فيجده في مثل ما كان فيه من الأذى ، فيغسله ويطهّره ويطيّبه . ثمّ إذا أمسى يعدون عليه فيفعلون به مثل ذلك ، فاستخرجه من حيث ألقوه فغسله وطهّره وطيّبه ، ثمّ جاء بسيفه فعلّقه عليه ثمّ قال له : اني واللّه ما أعلم من يصنع بك ما ترى ، فإن كان فيك خير فامتنع فهذا السيف معك . فلمّا أمسى ونام عمرو ، عدوا عليه فأخذوا
هامش
( 1 ) مقدمة سيرة ابن هشام 1 : ط ، ي . وزاد عليه اليعقوبي - مولى بني العباس - فقال : قال العباس للنبيّ : دعني فداك أبي وأمي آخذ العهد عليهم ، فجعل ذلك إليه ، فأخذ عليهم العهود والمواثيق . اليعقوبي 2 : 31 .