تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 704

مساهمون:

ص٧٠٤
خبرك ، وكانوا يبشروننا بمخرجك ، ويخبروننا بصفتك ، وأرجو أن تكون دارنا دار هجرتك وعندنا مقامك ، فقد أعلمنا اليهود ذلك ، فالحمد للّه الّذي ساقني إليك . واللّه ما جئت الّا لنطلب الحلف على قومنا ، وقد آتانا اللّه بأفضل ممّا أتيت له . ثمّ أقبل ذكوان . فقال له أسعد : هذا رسول اللّه الّذي كانت اليهود تبشّرنا به وتخبرنا بصفته ، فهلمّ وأسلم . فأسلم ذكوان . ثمّ قالا : يا رسول اللّه ، ابعث معنا رجلا يعلمنا القرآن ويدعو الناس إلى أمرك . وكان مصعب بن عمير بن هاشم فتى حدثا مترفا بين أبويه يكرمانه ويفضلانه على أولادهم ، فلمّا أسلم جفاه أبواه ، ولم يخرج من مكّة فكان مع رسول اللّه في الشعب حتّى تغيّر وأصابه الجهد ، وقد كان تعلم من القرآن كثيرا . فأمره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالخروج مع أسعد فخرج هو مع أسعد إلى المدينة ، فكان نازلا على أسعد بن زرارة ، يخرج معه في كلّ يوم يطوف على مجالس الخزرج يدعوهم إلى الاسلام فيجيبه من كلّ بطن الرجل والرجلان من الأحداث . فقال أسعد لمصعب : انّ خالي سعد بن معاذ من رؤساء الأوس ، وهو رجل عاقل شريف مطاع في بني عمرو بن عوف ، فان دخل في هذا الأمر تم لنا أمرنا ، فهلمّ نأتي محلتهم . فجاء مصعب مع أسعد إلى محلّة سعد بن معاذ . فبلغ ذلك سعد بن معاذ فقال لاسيد بن حضير وكان من أشرافهم : بلغني إن أبا أمامة أسعد بن زرارة قد جاء إلى محلتنا مع هذا القرشيّ يفسد شبابنا ، فاته وانهه عن ذلك . فجاء أسيد بن حضير فنظر إليه أسعد فقال لمصعب بن عمير : ان هذا
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 704 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي