تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
أن تكون قد نزلت في مدة سنة وستة أشهر مكث فيها النبيّ في مكّة بعد وفاة أبي طالب وهجرة الطائف في قول ابن شهرآشوب « 1 » حسب كيفية النزول قبل حصار الشعب .

وفاة أبي طالب وخديجة :

روى العياشي في تفسيره عن سعيد بن المسيّب عن علي بن الحسين عليهما السّلام قال : كانت خديجة قد ماتت قبل الهجرة بسنة ، ومات أبو طالب بعد موت خديجة بسنة . فلمّا فقدهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سئم المقام بمكّة ودخله حزن شديد ، وأشفق على نفسه من كفّار قريش ، فشكى إلى جبرئيل ذلك ، فأوحى اللّه إليه : يا محمّد اخرج من القرية الظالم أهلها ، وهاجر إلى المدينة فليس لك اليوم بمكّة ناصر « 2 » . وروى الشيخ الصدوق بسنده عن الصادق عليه السّلام قال : إنّ أبا طالب اظهر الكفر وأسرّ الايمان ، فلمّا حضرته الوفاة أوحى اللّه عز وجل إلى رسول اللّه : اخرج منها فليس لك بها ناصر ، فهاجر إلى المدينة « 3 » . ولكن روى الطوسي في أماليه بسنده عن هند بن أبي هالة الأسيدي ربيب رسول اللّه من خديجة قال : كان اللّه عز وجل يمنع عن نبيّه بعمه أبي طالب عليه السّلام ، فما كان يخلص إليه من قومه أمر يسوؤه مدة حياته . فلمّا مات أبو طالب نالت قريش من رسول اللّه بغيتها وأصابته بعظيم من الأذى حتّى
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 1 : 173 ط قم . ( 2 ) تفسير العياشي 1 : 257 . ( 3 ) اكمال الدين : 172 .