السورة الثانية والخمسون - « هود »
:
الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ
فالبشارة :
وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ
والانذار :
وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
وأمّا كيفية مواجهتهم له ولكتابه هذا ففي قوله :
أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
« 1 » .
روى الكليني في « الكافي » باسناده عن سدير الصيرفي الكوفي عن الإمام الباقر عليه السّلام قال : أخبرني جابر بن عبد اللّه : أنّ المشركين كانوا إذا مرّوا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حول البيت ، طأطأ أحدهم رأسه وظهره ( هكذا ) وغطّى رأسه بثوبه لا يراه رسول اللّه ، فأنزل اللّه :
أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ
ورواه العياشي ، وعنه الطبرسي في « مجمع البيان » والبحراني في « البرهان » والفيض الكاشاني في « الصافي » « 2 » ورواه السيوطي بإسناده عن أبي زرين قال : كان أحدهم يحني ظهره ويستغشي بثوبه « 3 » .
وفيها قوله سبحانه :
فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ
هامش
( 1 ) هود : 1 - 5 .
( 2 ) تفسير العياشي 2 : 139 ومجمع البيان 5 : 215 والبرهان 2 : 206 والصافي 1 :
777 .
( 3 ) الدر المنثور 3 : 320 ، سورة هود .