العدوية فشدّهما في حبل واحد فلم يمنعهما بنو تيم « 1 » فهذا يؤيّد قول ابن إسحاق دون ابن هشام . وقال المقدسيّ في « البدء والتأريخ » في اسلام سعد ابن أبي وقاص : كان سبب اسلامه أنّه قال : رأيت في المنام كأنّي في ظلام فأضاء قمر فاتبعته ، فإذا أنا بعلي وزيد - وروى : فإذا أنا بزيد وأبي بكر - قد سبقاني إليه . ثمّ بلغني أنّ رسول اللّه يدعو إلى الإسلام مستخفيا ، فلقيته بأجياد فأسلمت « 2 » .
وأمّا الزبير بن العوّام : فقد نقل ابن أبي الحديد في « شرح النهج » عن « نقض العثمانية » لأبي جعفر الإسكافي أنّه قال : انّ الزبير كان قد أسلم قبل أبي بكر « 3 » .
وعلى هذا فلم يبق ممّن أسماهم ابن إسحاق أو ابن هشام سوى عبد الرّحمن بن عوف فقط . وقد نقل ابن إسحاق قسما من أخبار الإسراء والمعراج عن عبد اللّه بن مسعود وأبي سعيد الخدري ، ممّا يدلّ على سبق اسلامهما أيضا « 4 » .
فرض الصلوات :
قال ابن إسحاق : وفيما بلغني من حديث عبد اللّه بن مسعود عن النبي - صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم - : أنّ جبرئيل انتهى به إلى السماء
هامش
( 1 ) الطبرسي في إعلام الورى : 40 عن دلائل البيهقي 1 : 419 .
( 2 ) البدء والتاريخ 5 : 85 .
( 3 ) شرح النهج 13 : 224 .
( 4 ) سيرة ابن هشام 2 : 37 .