هو ؟ قال : في بئر ذي أروان ( أو : ذروان ) .
قالت : فأتاها رسول اللّه في أناس من أصحابه ثمّ رجع وقال :
يا عائشة ، واللّه لكأنّ ماءها نقاعة الحنّاء ولكأن نخلها رؤوس الشياطين .
فقلت : هلا استخرجته ؟ فقال : لا ، أمّا أنا فقد شفاني اللّه ، وخشيت أن يثير ذلك على الناس شرا ( ! ) ثمّ أمر بالبئر فدفنت « 1 » .
وعليه بنى السيوطي فقال : المختار أنّ المعوّذتين مدنيتان لأنهما نزلتا في قصّة سحر لبيد بن الأعصم « 2 » ولعل اليعقوبي عدّهما من أواخر المدنيات لذلك أيضا « 3 »
ومرّ في خبر « الدر المنثور » و « طب الأئمة » أن الرسول أرسل عليا فجاءه بالسحر ، وفي خبر « الصحيحين » و « دلائل النبوة » أنّه خرج مع ناس من أصحابه فنزل إليه رجل منهم فاستخرج السحر ، وأمر بالبئر فطمّت ، ومن الطبيعيّ القطعيّ أن ينقطع لبيد بعد ذلك عن خدمته ، ومع ذلك لم يرو الخبر عن غير ابن عباس عن عائشة !
والغريب أنّ ابن عباس كأنّه لم ير في الخبر تنافيا مع ما رواه في ترتيب نزول السور وأن المعوذتين من أوائل المكّيات لا من أواخر المدنيات ! « 4 » .
أمّا الأخبار الثلاثة الأول عن القميّ عن الصادق عليه السّلام وعن الطبرسي
هامش
( 1 ) البخاري 4 : 148 و 7 : 176 ومسلم 7 : 14 .
( 2 ) الإتقان 1 : 14 .
( 3 ) اليعقوبي 2 : 43 .
( 4 ) التمهيد 1 : 103 وتلخيصه 1 : 95 .