سعيد الخرگوشي ، بعنوان : ممّا ذكره الرواة ، من دون تعيين راو خاص قال :
جمع بني عبد المطّلب في دار أبي طالب وهم أربعون رجلا يومئذ يزيدون رجلا أو ينقصون رجلا ، وكان قد صنع لهم فخذ شاة مع مدّ من البر وأعدّ لهم صاعا من اللبن ، وقد كان الرجل منهم يأكل الجذعة في مقام واحد ويشرب القربة من الشراب . ثمّ أمر بتقديمه لهم ، فقدم وأكلت الجماعة من ذلك اليسير حتّى علوا منه ، ولم يبيّن فيه ما أكلوه وما شربوه منه .
ثمّ قال لهم بعد أن شبعوا ورووا : يا بني عبد المطّلب انّ اللّه قد بعثني إلى الخلق كافة ، وبعثني إليكم خاصّة فقال :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
وأنا أدعوكم إلى كلمتين خفيفتين في الميزان تملكون بها العرب والعجم وتنقاد لكم بهما الأمم وتدخلون بهما الجنة وتنجون بهما من النار : شهادة أن لا إله الّا اللّه وأنّي رسول اللّه . فمن يجيبني إلى هذا الأمر ويؤازرني على القيام به حتّى يكون أخي ووصيي ووزيري ووارثي وخليفتي من بعدي ؟ ! فلم يجب أحد منهم . فقام علي عليه السّلام وقال : أنا يا رسول اللّه أؤازرك على هذا الأمر ، فقال : اجلس فأنت أخي ووصيي ووارثي وخليفتي من بعدي ، فنهض القوم وهم يقولون لأبي طالب : يهنك اليوم أن دخلت في دين ابن أخيك وقد جعل ابنك أميرا عليك « 1 » .
ولم يذكر الطبري لهذه الرواية اسم راو خاص ، وقد يكون نقلا بالمعنى دون لفظ خاصّ ، ومهما كان فإن هذا اللفظ ينسجم مع المبادأة بالدعوة ، ويشترك مع سوابقه في عدم الإنذار فيه اللّهم الّا مفهوم قوله :
« وتنجون بهما من النار » بلا بيان النار أيّ نار هي ؟ وأيضا في أخره ما
هامش
( 1 ) إعلام الورى : 162 ، 163 .