ربيعة بن ناجد : أنّ رجلا قال لعلي عليه السّلام : يا أمير المؤمنين لم ورثت ابن عمّك دون عمّك ؟ فقال علي عليه السّلام : هاؤم ! ثلاث مرّات حتّى اشرأبّ الناس ونشروا آذانهم ثمّ قال : دعا رسول اللّه ، أو جمع بني عبد المطّلب ، كلّهم يأكل الجذعة ويشرب الفرق ، فصنع لهم مدّا من طعام فأكلوا حتّى شبعوا ، وبقي الطعام كما هو كأنه لم يمس ثمّ دعا بغمر « 1 » فشربوا حتّى رووا وبقي الشراب كأنّه لم يمس ولم يشربوا « 2 » ثمّ قال : يا بني عبد المطّلب إنّي بعثت إليكم خاصّة ، وإلى الناس عامّة ، وقد رأيتم من هذه الآية ما رأيتم ، فأيّكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووارثي ؟ فلم يقم إليه أحد .
فقمت - وكنت أصغر القوم سنّا - فقال : اجلس . ثمّ قال ( قوله ) ثلاث مرّات كلّ ذلك أقوم إليه فيقول لي : اجلس حتّى كانت الثالثة ، فضرب يده على يدي . فلذلك ورثت ابن عمّي دون عمّي « 3 » .
ورواه الصدوق في « علل الشرائع » بسنده عن ربيعة بن ناجد « 4 » .
وكذلك الطبري في تأريخه « 5 » ولم نجد الخبر في كتاب الحبري المطبوع في طبعتين « 6 » .
هامش
( 1 ) الغمر : القدح الصغير .
( 2 ) التكملة من الطبري 2 : 321 .
( 3 ) سعد السعود : 104 ، 105 ط الحيدرية . واسم الراوي في النسخة المطبوعة : أبي ربيعة بن ماجد ، وفي البحار 18 : 214 أبي ربيعة بن ناجد وفي علل الشرائع ربيعة ابن ناجد وكذلك في الطبري 3 : 321 وهو الصحيح .
( 4 ) علل الشرائع : 67 كما في البحار 18 : 177 .
( 5 ) تأريخ الطبري 2 : 321 .
( 6 ) طبعة السيد أحمد الحسيني . وطبعة السيد محمد رضا الحسيني الجلالي .