العظيم في القرآن الكريم ، لوجدناه يصفه بأنّه : على
خُلُقٍ عَظِيمٍ
« 1 » و
خاتَمَ النَّبِيِّينَ
« 2 » ينهى الناس عن الاستخفاف به
لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً
« 3 » ويلعن الّذين يؤذونه
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ
« 4 » .
ولكنّا لو راجعنا بعض تلك الروايات الّتي يدّعى أنّها تسجّل لنا سيرته لوجدناه فيها : طفلا كسائر الأطفال ، ورجلا يتكلّم كسائر الجهّال ، بل أضعف عقلا من سائر العقّال ، فهو بحاجة دائمة إلى من يشرف عليه ويدبّر شؤونه ، ويأخذ بيده ويرشده ، ويحلّ له مشاكله ويشدّ قلبه ويطمئنه ، ويؤيّده ويساعده ، وإلّا فهو يغضب فيكون غضبه عجزا واضطرابا بل وسبابا « 5 » ويرضى فيكون رضاه سخفا وميوعة !
وإلّا فكيف نفسّر : أنّه رأى الرأي فنزلت الآيات تصوّب رأي غيره وتفنّد رأيه ، فقعد يبكي ؟ ! وأنّه كان له شيطان يعتريه ويأتيه في صورة جبرئيل ! ثمّ أعانه اللّه عليه فأسلم ! ولعلّه من فعل شيطانه أنّه مرّ على سباطة قوم فبال قائما ! ثمّ شرب النبيذ ؟ ! ثمّ إنّه رأى زوجة ابنه بالتبنّي في حالة مثيرة فعشقها ! وإنّه كان يعشق عائشة حتّى أنّه حملها على عاتقه بطلبها لتنظر إلى رقص السودان في مسجده ، وخدّها على خدّه ! ثمّ إنّه ترك الجيش لينفرد بزوجته ليسابقها في الصحراء !
هامش
( 1 ) القلم : 4 .
( 2 ) الأحزاب : 40 .
( 3 ) النور : 63 .
( 4 ) الأحزاب : 57 .
( 5 ) كما مرّ عن صحيح مسلم .