سفيان - منازعة في مال كان بينهما بذي المروة - قرية بوادي القرى - فكان الوليد تحامل على الحسين عليه السّلام في حقّه ، فقال له الحسين : احلف باللّه لتنصفنّي من حقّي أو لآخذنّ سيفي ثمّ لأقومن في مسجد رسول اللّه ، ثمّ لأدعونّ بحلف الفضول ! .
وكان عبد اللّه بن الزبير عند الوليد فقال : وأنا أحلف باللّه لئن دعا به لآخذنّ سيفي ثمّ لأقومنّ معه حتّى ينصف من حقه أو نموت جميعا ! .
وبلغ هذا المسور بن مخرمة بن نوفل الزهري فقال مثل ذلك ! .
وبلغ ذلك إلى عبد الرحمن بن عثمان التيمي فقال مثل ذلك ! .
فلمّا بلغ ذلك الوليد بن عتبة انصف الحسين من حقه حتّى رضي عليه السّلام « 1 » ثمّ روى : أن محمّد بن جبير بن مطعم العدوي قدم على عبد الملك بن مروان - وكان محمّد بن جبير أعلم الناس بقريش - فقال له عبد الملك : يا أبا سعيد ألم نكن نحن وأنتم - يعني بني عبد شمس وبني نوفل ابن عبد مناف - في حلف الفضول ؟ قال : أنت أعلم ، قال عبد الملك :
لتخبرنّي يا أبا سعيد بالحق من ذلك . فقال : لا واللّه ، لقد خرجنا نحن وأنتم منه ! قال : صدقت « 2 » .
وقد روى أبو هلال العسكري الخبر الّذي رواه ابن إسحاق عن تحامل الوليد على حقّ الإمام الحسين عليه السّلام في أرض له بذي المروة ، على
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام 1 : 142 وأنساب الأشراف 2 : 14 والبداية والنهاية 2 : 293 والسيرة الحلبية 1 : 132 والسيرة النبوية لدحلان 1 : 53 والكامل لابن الأثير 2 :
42 .
( 2 ) سيرة ابن هشام 1 : 143 والبلاذري في أنساب الأشراف 2 : 14 عن الواقدي والكلبي وشرح النهج للمعتزلي 15 : 227 عن الزبير بن بكار .