قال : وأوصى إليه بسقاية زمزم . وأوصى إليه بسقاية زمزم . بالحكومة وأمر الكعبة إلى ابنه الزبير .
وأعظمت قريش موته ، وغسّلوه بالماء والسّدر ، ولفّوه في حلّتين من حلل اليمن قيمتها ألف مثقال ذهب ! وطرح عليه المسك حتّى ستره ، وحمل على أيدي الرجال عدة أيام ! اعظاما واكراما واكبارا لتغيبه في التراب « 1 » .
ولمّا غيب عبد المطّلب ، احتبى ابنه الزبير بفناء الكعبة مدّعيا للرئاسة ، وادّعاها معه الوليد بن ربيعة المخزومي ، وابن جدعان التّيمي .
وكفل رسول اللّه بعده عمّه أبو طالب ، فكان خير كافل . فكان أبو طالب سيدا شريفا مطاعا مهيبا ، مع املاقه ! « 2 » وربّته فاطمة بنت أسد بن هاشم امرأة أبي طالب وأمّ أولاده « 3 » .
وروى ابن شهرآشوب عن الأوزاعي « 4 » قال : كان النبي في حجر
هامش
( 1 ) وروى عن رسول اللّه أنّه قال : انّ اللّه يبعث جدي عبد المطّلب أمّة وحده ، في هيئة الأنبياء وزيّ الملوك ( اليعقوبي 2 : 13 ) ورواها الكليني في أصول الكافي بأسانيد ثلاثة مختلفة وألفاظ متقاربة ( أصول الكافي 1 : 446 ، 447 ) .
( 2 ) ثمّ روى عن علي عليه السّلام أنّه قال : ساد أبي فقيرا ، وما ساد فقير قبله ، ( اليعقوبي 2 :
14 ) .
( 3 ) قال : وأسلمت فكانت مسلمة فاضلة ، فلمّا توفيت قال رسول اللّه كما يروى : اليوم ماتت امّي ! ثمّ كفّنها بقميصه ، ونزل في قبرها واضطجع في لحدها . فقيل له : يا رسول اللّه ! لقد اشتدّ جزعك على فاطمة ؟ قال : انها كانت امّي ، إذ كانت لتجيع صبيانها وتشبعني ، وتشعثهم وتدهنني ! وكانت امّي ! ( اليعقوبي 2 : 14 ) .
( 4 ) عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو الأوزاعي الفقيه : ثقة جليل من السابقة مات سنة 157 ( تقريب التهذيب ) .