والبوطي في كتابه : ( فقه السيرة ) « 1 » والسيد الحسني في كتابه : ( سيرة المصطفى ) مع الاعتراف بضعف مستنده « 2 » .
وعلّق عليه السيد المرتضى فقال متسائلا : ولم اختص نبينا بهذه العملية ولم تحصل لأي من الأنبياء السابقين ؟ ! أفهل يعقل ان يكون هو بحاجة إلى هذه العملية فقط دون سائر الأنبياء ؟ اذن فكيف يكون أكملهم وأفضلهم ؟ ! أم يقولون : قد كان فيهم للشيطان حظّ أيضا ولكنّه لم يقتطع منهم بعملية جراحية كهذه ، ولذلك أصبح هذا أفضلهم وأكملهم ؟ ! « 3 » .
ولا تخلو كتب السيرة والحديث عند غير الإمامية عن هذه الرواية غالبا حتّى بعض الصحاح كصحيح مسلم ، فقد روى بسنده عن أنس بن مالك قال : انّ رسول اللّه أتاه جبرئيل وهو يلعب مع الغلمان فأخذه وصرعه فشقّ عن قلبه فاستخرج القلب فاستخرج منه علقة فقال : هذا حظّ الشيطان منك ، ثمّ غسله في طست من ذهب بماء زمزم ، ثمّ لأمه ثمّ أعاده إلى مكانه . وجاء الغلمان يسعون إلى امّه - يعني ظئره - فقالوا : انّ محمّدا قد قتل ، فاستقبلوه وهو منتقع اللون ! قال انس : وقد كنت أرى أثر ذلك المخيط في صدره « 4 » . وهي عند الإمامية قصّة لم يصحّحها حديث ولا اعتبار ، وهم برآء من هذه وأمثالها . وقد نقلها المحدث المجلسي في بحاره عن كتاب ( فضائل شاذان بن جبرئيل القمّي ) نقلا عمّن يسمّيه الواقدي . ثمّ
هامش
( 1 ) فقه السيرة : 53 .
( 2 ) سيرة المصطفى : 46 .
( 3 ) الصحيح في السيرة 1 : 86 .
( 4 ) صحيح مسلم 1 : 101 - 102 بأربعة طرق .