قال : أبى ، ثمّ ردّ قلبه بموضعه « 1 » .
هذا ، وقد روى المجلسي في بحاره هذا الخبر عن الكازروني في كتابه ( المنتقى في مولد المصطفى ) بنفس السند ثمّ علّق عليه الكازروني يقول : هذا حديث حسن غريب بهذا السياق ، يعدّ في أفراد محمّد بن يعلى ، وكان يلقّب بزنبور ، وليس بذاك ، ولمكحول عن شداد أحاديث غير انّها مرسلة . ثمّ علّق المحقق الرباني الشيرازي يقول : محمّد بن يعلى ضعّفه ابن حجر في « التقريب » وحكى عن أبي حاتم انّه قال : متروك ، وقال الخطيب : يتكلم فيه . توفّي 205 « 2 » .
أمّا الخبر الأوّل عن عبد اللّه بن جعفر فهو عن مولاه الجهم بن أبي الجهم ، وان كان عبد اللّه بن جعفر يخالط بني اميّة بجسده ولا يخالطهم بفكره وعقيدته ، فما مولاه من ذلك ببعيد « 3 » .
ولا يحضرني الآن كتاب عبد الكريم الخطيب إذ نقل عنه السيد المرتضى : انّه ناقش في كتابه سند رواية ابن إسحاق إذ قال « عن بعض أهل العلم » « 4 » . وكذلك محمد حسين هيكل في كتابه « 5 » .
هامش
( 1 ) كما في الأغاني 3 : 188 - 190 .
( 2 ) البحار 15 : 396 - 400 .
( 3 ) ولعلّه هو مولاه أبو اللسلاس الّذي روى فيه الطبري عن أبي مخنف : انّه دخل على مولاه والناس يعزّونه بمقتل الحسين عليه السّلام ، فقال : هذا ما لقينا ودخل علينا من الحسين ! فحذفه عبد اللّه بن جعفر بنعله وقال : يا بن اللخناء أللحسين تقول هذا ! ( الطبري 5 : 466 ) .
( 4 ) الصحيح 1 : 84 عن كتاب : النبي محمد : 196 .
( 5 ) حياة محمّد : 73 .