وتوفي أبوه عبد اللّه بالمدينة عند أخواله ، وهو ابن شهرين « 1 » فلعلّه لم يعتد برواية اليعقوبي لإرسالها ، أو لم يطّلع عليها .
أمّا المسعودي فقد ذهب إلى ما ذهب إليه ابن إسحاق والواقدي إذ قال : وكان أبوه عبد اللّه غائبا بأرض الشام فانصرف مريضا فمات بالمدينة ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حمل . ثمّ قال : ومنهم من قال : انّه مات بعد مولد النبي بشهر ، ومنهم من قال : انّه مات في السنة الثانية من مولده « 2 » .
وروى المجلسي عن ( المنتقى في مولد المصطفى ) للكازروني من العامة :
انّ عبد اللّه خرج إلى الشام في عير من قريش يحملون تجارات ، ففرغوا من تجاراتهم ثمّ انصرفوا فمرّوا بالمدينة ، وعبد اللّه يومئذ مريض فقال أتخلف عند أخوالي بني عديّ بن النجار فأقام عندهم مريضا شهرا ، ومضى أصحابه فقدموا مكّة فسألهم عبد المطّلب عن عبد اللّه فقالوا : خلّفناه عند أخواله بني عدي وهو مريض . فبعث إليه عبد المطّلب أكبر ولده الحارث ، فوجده قد توفّي ، فأخبره أخواله بمرضه وبقيامهم عليه . وما ولوا من أمره حتّى قبروه ، فرجع الحارث إلى أبيه فأخبره فحزن عليه وإخوته وأخواته حزنا ووجدا شديدا . ورسول اللّه يومئذ حمل . ولعبد اللّه يوم توفّي خمس وعشرون سنة . ثمّ قال : وروي : انّه توفّي بعد ما أتى على رسول اللّه سبعة أشهر ، ويقال : ثمانية وعشرون شهرا .
ثمّ روى الكازروني عن الواقدي : انّ عبد اللّه ترك من الإرث قطيع
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 439 .
( 2 ) مروج الذهب 2 : 274 .