النابغة بين أخواله بني النجار « 1 » .
والمعروف ممّن قال انّ عبد الله توفّي قبل ان يولد محمد صلّى اللّه عليه وآله محمّد ابن إسحاق فقد ذكر - كما في سيرة ابن هشام والطبري والطبرسي - : انّ عبد اللّه لم يلبث ان هلك وأمّ رسول اللّه حامل به « 2 » .
ثمّ الواقدي ، فقد روى الطبري عنه عن الزهري : انّ عبد المطلب كان قد بعث عبد اللّه إلى المدينة كي يحمل لهم تمرا فمات بالمدينة ، فحين أبطأ عبد اللّه على عبد المطّلب بعث ابنه الحارث في طلبه فوجده قد مات . ثمّ قال الواقدي : والثبت عندنا انّ عبد اللّه بن عبد المطّلب أقبل من الشام في عير لقريش ، فنزل بالمدينة وهو مريض ، فأقام بها حتّى توفّي ، ودفن في الدار الصغرى للنابغة على اليسار إذا دخلت الدار ، ليس بين أصحابنا في هذا اختلاف « 3 » .
ولعلّ اليعقوبي يقابل بالإجماع هذه الدعوى بعدم الخلاف في ذلك ، سيّما وهو يروي خبره بوفاته بعد ميلاد الرسول بشهرين عن الصادق جعفر ابن محمد عليه السّلام فيرى على نفسه ان يدافع عنه ولو بمقابلة دعوى عدم الخلاف بدعوى الإجماع .
ويوافق اليعقوبي الكليني من دون نسبة إلى الصادق عليه السّلام فيقول :
هامش
( 1 ) اليعقوبي 2 : 10 .
( 2 ) سيرة ابن هشام 1 : 167 . والطبري 2 : 165 وإعلام الورى : 9 .
( 3 ) الطبري 2 : 165 و 246 . وقال في 165 : أمّا هشام الكلبي فإنّه قال : توفّي عبد اللّه بعد ما أتى على رسول اللّه ثمانية وعشرون شهرا .
وأمّا الدار الّتي دفن فيها أبو النبي فقد كانت قائمة حتّى بعد عام 1390 ه ثمّ هدمت في توسيع فلكة مسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله ولم يبق لها أي أثر .