وولد لطابخة بن الياس : اد بن طابخة ، فتفرعت من ولده أربع قبائل هي : الرباب ، وضبّة ، ومزينة ، وتميم . وأصبح العدد في تميم حتّى امتلأ بهم البلاد . فمن جماهير قبائلهم : كعب ، وحنظلة ، وبنو دارم ، وبنو زرارة ، وبنو عمرو بن تميم ، وبنو أسد بن تميم ، ولهم حروب معروفة « 1 » .
وكان بنو عمرو بن عامر بن ربيعة قد نزلوا مدينة مأرب باليمن ، فلمّا انهدّ السدّ بسيل العرم اعتزلوا سائر ربيعة وانخزعوا إلى مكّة فسمّوا خزاعة لانخزاعهم هذا « 2 » وتزوج منهم قمعة بن الياس فانتسب ولده إليهم « 3 » .
وكانت حجابة البيت لإياد بن نزار « 4 » ، فنازعه عليها مضر ، وثارت الحرب بينهما وكانت على اياد « 5 » فلمّا أرادوا الرحيل عن مكّة قلعوا الحجر الأسود وحملوه على جمل فلم ينهض فدفنوه وخرجوا ، وبصرت بهم امرأة من خزاعة حين دفنوه . فلمّا بعدت اياد اشتدّ ذلك على مضر وأعظمه قريش وسائر مضر ، فقالت الخزاعية لقومها : اشترطوا على قريش وسائر مضر أن يصيّروا إليكم حجابة البيت حتّى أدلّكم على الركن ، ففعلوا ذلك ، فلمّا أظهروا الركن صيّروا إليهم الحجابة « 6 » ووليت خزاعة أمر البيت وأوّل من وليه منهم « 7 » عمرو بن لحيّ بن قمعة بن الياس - فهو من مضر الّتي انتمت
هامش
( 1 ) اليعقوبي 1 : 223 - 229 .
( 2 ) مروج الذهب : 2 : 29 .
( 3 ) اليعقوبي 1 : 223 .
( 4 ) اليعقوبي 1 : 238 .
( 5 ) مروج الذهب 2 : 29 .
( 6 ) اليعقوبي 1 : 238 .
( 7 ) مروج الذهب 2 : 29 .