العجم ومن معهم من العرب من بني معد بن عدنان وقحطان مع إياس بن قبيصة الطائي ، فالتقوا بذي قار فتحاربوا فهزم بنو عجل وبنو شيبان أولئك ، فكان أوّل يوم انتصرت فيه العرب من العجم في « يوم ذي قار » .
وصار إياد بن نزار بن معد بن عدنان إلى اليمامة فولد له أولاد انتسبوا في القبائل ، ثمّ انتقل قسم منهم إلى الحيرة فنزلوا الخورنق والسدير وبارق ، وأجلاهم كسرى عن ديارهم فأنزلهم تكريت - مدينة قديمة على شطّ دجلة من أرض الموصل - ثمّ أخرجهم عن تكريت إلى بلاد الروم فنزلوا بأنقرة من أرض الروم ، وجماهير قبائلهم : نزار ومالك ويقدم وحذاقة .
وساد من ولد نزار من معدّ : مضر بن نزار فكان سيّد ولد أبيه وكان كريما حكيما .
فولد مضر بن نزار : الياس بن مضر وعيلان بن مضر .
فولد عيلان بن مضر : قيس بن عيلان وأصبح العدد والمنعة في ولد قيس ، وجماهير قبائلهم : عدوان ، وفهم ، ومحارب ، وباهلة ، وفزارة ، وسليم ، وعامر ، ومازن ، وسلول ، وثقيف ، وكلاب ، وعقيل ، وقشر ، والحريش ، وعوف . ولقبائل قيس عيلان عشرة حروب مشهورة ، منها حرب داحس والغبراء بين فزارة وعبس .
وبان فضل الياس بن مضر وشرفه ، وظهرت منه أمور جميلة حتّى رضوا به رضا لم يرضوا بأحد من ولد إسماعيل مثله ، فأنكر عليهم ما غيّروا من سنن آبائهم فردّهم إلى سنن آبائهم حتّى رجعت سنتهم على أوّلها ، فكانت العرب تعظّم الياس تعظيم أهل الحكمة . وله من الولد : عامر ، وعمرو ، وعمير ، وألقابهم : مدركة ، وطابخة ، وقمعة .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 221
مساهمون: الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
ص٢٢١