الأبناء أيضا .
ثمّ سوق « الرابية » بحضرموت ، ولم يكن يوصل إليها الّا بخفارة خاصّة ، لأنها لم تكن أرض مملكة ، فكان من عزّ بها بزّ ، وكانت الخفارة فيها لكندة .
ثمّ سوق « عكاظ » بأعلى نجد ، كان يقوم في شهر ذي القعدة ، وكان أكثر من يحضرها من مضر وسائر قريش وقليل من سائر العرب ، وبها كانت مفاخرات العرب ومهادناتهم بعد حمالاتهم - أي دياتهم .
ثمّ سوق « ذي المجاز » يرتحلون منها إلى مكّة للحج .
ومنها « دومة الجندل » كان يقوم في شهر ربيع الأول ، وكانت بين بني كلاب والغساسنة أيّهم غلب قام بها .
ثمّ سوق « المشقر » في مدينة هجر ، كانت في جمادى الأولى ، يقوم بها بنو تميم .
ثمّ سوق « صحار » كان يقوم في أوّل يوم من رجب ، ولم تكن بحاجة إلى الخفارة لأنّها في الشهر الحرام .
ثمّ سوق « ريّا » بخفارة آل الجلندي وهو كان يعشّرهم بها لذلك .
ثمّ سوق « الشحر » شحر مهره ، في ظل الجبل الذي عليه قبر هود النبي عليه السّلام ، وكان يقوم بها بنو مهرة بلا خفارة خاصّة .
وكان في العرب قوم يحضرون هذه الأسواق فيستحلّون بها المظالم ، ولذلك كانوا يسمّون ( المحلّون ) « 1 » كانوا من قبائل أسد وطيء وبني بكر وبني عامر . وكان من العرب من ينصب نفسه لنصرة المظلوم والمنع من سفك
هامش
( 1 ) وبعد الإسلام انتقل هذا الاسم إلى الخوارج .