إلى الخليفة فقال له : خذ منّي الصدقة - يعني الزكاة - كما تصنع بالعرب ؟
قال : بل الجزية - إذ لم تسلم - والّا فالحق بمن هو على دينك ، يريد الروم .
فخرج جبلة في ثلاثين ألفا من قومه وهم نصارى حتّى لحق بأرض الروم .
فندم عمر على ما كان منه في أمر جبلة وقومه » « 1 » .
ولد إسماعيل بن إبراهيم عليه السّلام :
بدأ اليعقوبي في أواخر الجزء الأول من تاريخه فصلا بهذا العنوان وقال في بدايته « وإنمّا أخّرنا خبر إسماعيل وولده وختمنا بهم أخبار الأمم ، لأن اللّه - عزّ وجلّ - ختم بهم النبوة والملك ، واتصل خبرهم بخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » « 2 » وكذلك فعلنا نحن : وقد سبق نقل مقال المسعودي إذ قال :
الواضح من أنساب اليمن وما تدين به كهلان وحمير أبناء قحطان إلى هذا الوقت قولا وعملا ، وينقله الباقي عن الماضي والصغير عن الكبير ، والّذي وجدت عليه التواريخ القديمة للعرب وغيرها من الأمم ، وعليه وجدت الأكثر من شيوخ ولد قحطان من حمير وكهلان بأرض اليمن والتهائم والأنجاد ، وبلاد حضرموت والشحر والأحقاف ، وبلاد عمان وغيرها من الأمصار : أنّ الصحيح في نسب قحطان : أنّه قحطان بن عابر بن شالخ بن قينان بن أرفخشد بن سام بن نوح ، وقد كان لعابر ثلاثة أولاد : فالغ وقحطان وملكان وولد لقحطان أحد وثلاثون ذكرا منهم يعرب بن قحطان ، وكان قحطان سريانيّ اللسان ، وقد ثبت انّ قحطان هو يقطن بالسريانية
هامش
( 1 ) اليعقوبي 1 : 137 ط النجف .
( 2 ) اليعقوبي 1 : 221 ط بيروت .