التخلية « 1 » .
وأسند الطبرسي في « مجمع البيان » قول أهل اللغة هذا إلى الزجاج .
وفي الحامي قال : هو الذكر من الإبل ، كانت العرب إذا أنتجت من صلب الفحل عشرة أبطن قالوا : قد حمى ظهره ، فلا يحمل عليه ، ولا يمنع من ماء ولا مرعى ، رواه عن الزجاج وأبي عبيدة ، وابن مسعود وابن عباس .
ثم نقل عن المفسّرين عن ابن عباس عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : إنّ عمرو ابن لحيّ بن قمعة بن خندف ، كان قد ملك مكة ، وكان هو أول من غيّر دين إسماعيل واتّخذ الأصنام ونصب الأوثان ، وبحّر البحيرة وسيّب السائبة ووصل الوصيلة وحمى الحامي ، فلقد رأيته في النار يؤذي أهل النار ريح قصبه « 2 » .
حماس العرب قبل الاسلام :
بإمكاننا ان نقول : إنّ العربيّ قبل الإسلام كان نموذجا تاما لشره البشر وحرصه على مصالحه ومنافعه ، فكان ينظر إلى كلّ شيء من زاوية منافعه الخاصة ، وكان يدّعي لنفسه في كلّ ذلك أنواعا من الشرف والكرامة والرفعة على الآخرين ، يحب الحرية غاية الحبّ ، وينفر من أيّ قيد أو حدّ .
وقد قال ابن خلدون بهذا الصدد : « إنّ العرب إذا تغلّبوا على « 3 »
هامش
( 1 ) التبيان 4 : 38 .
( 2 ) مجمع البيان 3 : 390 . ورواه ابن إسحاق بسنده عن ابن حزم وبسند آخر عن أبي هريرة - السيرة 1 : 78 ، 79 .
( 3 ) تحف العقول : 30 ط بيروت .