المجزّع والحجارة المنقوشة بالذهب ، ونصب فيها صلبانا من الذهب والفضّة ومنابر من الآبنوس والعاج « 1 » وقد حوّلها المسلمون إلى مسجد لا يزال اليوم قائما « 2 » .
وكانت هذه الفترة سببا في خروج اليهود من اليمن وتفرّقهم في البلاد ، وبقي منهم جماعة حتّى دخل الإسلام فدخلوا فيه ، منهم كعب الأحبار ووهب بن منبّه .
وأهمّ من يهود اليمن يهود الحجاز ، وكانوا قبائل وجماعات كثيرة انتشرت في واحات الحجاز : يثرب وخيبر ووادي القرى وتيماء ، وكان في يثرب منهم عشائر كثيرة أهمّها : بنو النضير وبنو قريظة وبنو قينقاع وبنو تهدل ، وقد نزل بينهم الأوس والخزرج وثنيين .
من سنن الجاهلية في الإبل والغنم :
البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي . . . وقد جاء في القرآن الكريم عنها :
ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ وَلكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ
« 3 » .
وروى العيّاشىّ في تفسيره لها عن الإمام الصادق عليه السّلام قال :
إن أهل الجاهلية كانوا إذا ولدت الناقة ولدين في بطن قالوا :
وصلت ، فلا يستحلّون ذبحها ولا اكلها ، وإذا ولدت عشرا جعلوها سائبة
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 3 : 193 .
( 2 ) العصر الجاهلي لشوقي ضيف : 97 - 100 .
( 3 ) المائدة : 103 .