فصاح بي سيّدي موسى عليه السّلام : قد نهيتك يا مسيّب ! فتولّيت عنهم ، ولم أزل صابرا حتّى قضى ، وعاد ذلك الشخص ، ثمّ أوصلت الخبر إلى الرشيد ، فوافى الرشيد وابن شاهك ، فو اللّه ، لقد رأيتهم بعيني وهم يظنّون أنّهم يغسّلونه ، ويحنّطونه ، ويكفّنونه ، وكلّ ذلك أراهم لا يصنعون به شيئا ، ولا تصل أيديهم إلى شيء منه ، ولا إليه ، وهو مغسول ، مكفّن ، محنّط .
ثمّ حمل ودفن في مقابر قريش ، ولم يعل على قبره إلى الساعة .
وبقي في الحديث ما لم يحسن ذكره ممّا فعله الرشيد به . كذا وجدت الحكاية « 1 » .
( 1077 ) 29 - أبو منصور الطبرسيّ رحمه اللّه : وعنه عليه السّلام بالإسناد المتقدّم « 2 » قال :
قال موسى بن جعفر عليهما السّلام : فقيه واحد ينقذ يتيما من أيتامنا ، المنقطعين عنّا وعن مشاهدتنا بتعليم ما هو محتاج إليه ، أشدّ على إبليس من ألف عابد ، لأنّ العابد همّه ذات نفسه فقطّ ، وهذا همّه مع ذات نفسه ذات عباد اللّه وإمائه ، لينقذهم من يد إبليس ومردته .
فلذلك هو أفضل عند اللّه من ألف ألف عابد وألف ألف عابدة « 3 » .
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة : 313 ، ح 261 .
عنه مدينة المعاجز : 6 / 364 ، ح 2048 ، و 447 ، ح 2096 ، و 7 / 111 ، ح 2215 .
الهداية الكبرى : 265 ، س 12 ، بتفاوت يسير .
عنه مستدرك الوسائل : 2 / 336 ، س 11 ، أشار إليه .
مشارق أنوار اليقين : 94 ، س 25 ، باختصار .
عنه مدينة المعاجز : 6 / 383 ، ح 2058 ، وإثبات الهداة : 3 / 199 ، ح 91 .
( 2 ) تقدّم الإسناد في ج 3 ، رقم 375 .
( 3 ) الاحتجاج : 1 / 13 ، ح 8 ، و 2 / 348 ، ح 278 . عنه وعن التفسير ، البحار : 2 / 5 ، ح 9 ، ومستدرك الوسائل : 17 / 319 ، ح 21464 . -