بذله عن وليّه الموالي له ممّا شاء اللّه عزّ وجلّ من الأضعاف التي لا يعرفها غيره .
ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : أذلك خير نزلا أم شجرة الزقّوم المعدّة لمخالفي أخي ووصيّي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام « 1 » .
( 1056 ) 8 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : قال الإمام [ : قال ] موسى بن جعفر عليهما السّلام : مثل هؤلاء المنافقين
كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً
« 2 » أبصار بها ما حوله ، فلمّا أبصار ذهب اللّه بنورها بريح أرسلها عليها ، فأطفأها أو بمطر ، كذلك مثل هؤلاء المنافقين الناكثين لمّا أخذ اللّه تعالى عليهم من البيعة لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام أعطوا ظاهرا بشهادة أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، وأنّ عليّا وليّه ، ووصيّه ، ووارثه ، وخليفته في أمّته ، وقاضي ديونه ، ومنجز عداته ، والقائم بسياسة عباد اللّه مقامه ، فورث مواريث المسلمين بها ، [ ونكح في المسلمين بها ] ، ووالوه من أجلها ، وأحسنوا عنه الدفاع بسببها ، واتّخذوه أخا يصونونه ممّا يصونون عنه أنفسهم بسماعهم منه لها .
فلمّا جاءه الموت وقع في حكم ربّ العالمين ، العالم بالأسرار الذي لا يخفى عليه خافية ، فأخذهم العذاب بباطن كفرهم .
فذلك حين ذهب نورهم ، وصاروا في ظلمات [ عذاب اللّه ظلمات ] أحكام الآخرة لا يرون منها خروجا ، ولا يجدون عنها محيصا .
هامش
( 1 ) التفسير : 125 ، ح 64 . عنه تأويل الآيات الظاهرة : 96 ، س 11 ، قطعة منه ، والبحار :
8 / 59 ، ح 82 ، قطعة منه ، و 65 / 106 ، ح 20 ، أورده بتمامه ، بتفاوت يسير ، والبرهان :
1 / 64 ، ح 1 ، قطعة منه ، وحلية الأبرار : 2 / 153 ، ح 1 .
( 2 ) البقرة : 2 / 17 .