تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
فجاءتني نرجس يوما تخلع خفّي فقالت : يا مولاتي ! ناوليني خفّك ؟ فقلت : بل أنت سيّدتي ومولاتي . . فسمع أبو محمّد عليه السّلام ذلك ، فقال : جزاك اللّه يا عمّة ! خيرا . . . « 1 » .

السادس عشر - حمزة بن عبد المطّلب :

1 - الحضينيّ رحمه اللّه : عن عيسى بن مهديّ الجوهريّ ، قال : . . . فلمّا دخلنا على سيّدنا أبي محمّد الحسن عليه السّلام . . . فقال عليه السّلام : أوّل من صلّى عليه من المسلمين خمسا عمّنا حمزة بن عبد المطّلب أسد اللّه ، وأسد رسوله ، فإنّه لمّا قتل قلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قلقا شديدا وحزن عليه حتّى عدم صبره وعزاؤه . فقال رسول اللّه : واللّه ! لأقتلنّ عوضا كلّ شعرة سبعين رجلا من مشركي قريش فأوحى اللّه سبحانه وتعالى :
وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ . وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ . إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ
. وإنّما أحبّ اللّه جلّ ثناؤه يجعل ذلك في المسلمين ، لأنّه لو قتل بكلّ شعرة من حمزة عليه السّلام ألف رجل من المشركين ما كان يكون عليهم في قتالهم حرج . وأرادوا دفنه بلا غسل ، فأحبّ أن يدفن مضرّجا بدمائه ، وكان قد أمر بتغسيل الموتى ، فدفن بثيابه ، فصارت سنّة في المسلمين لا يغسل شهداؤهم ،
هامش
( 1 ) إكمال الدين وإتمام النعمة : 426 ، ح 2 . تقدّم الحديث بتمامه في ج 1 ، رقم 71 .
موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 218 | الشيخ أبو القاسم الخزعلي