الكافرون ، ثمّ قال : يا حذيفة ! فانهض بنا أنت وسلمان وعمّار وتوكّلوا على اللّه ، فإذا جزنا الثنيّة الصعبة فأذّنوا للناس أن يتبعونا . . . « 1 » .
( د ) - ما رواه عليه السّلام عن جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ
( 1133 ) 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام :
وقال جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ : ولقد حدّثنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وحضره عبد اللّه بن صوريا - غلام أعور يهوديّ تزعم اليهود أنّه أعلم يهوديّ بكتاب اللّه ، وعلوم أنبيائه - فسأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم عن مسائل كثيرة يعنّته فيها ، فأجابه عنها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بما لم يجد إلى إنكار شيء منه سبيلا .
فقال له : يا محمّد ! من يأتيك بهذه الأخبار عن اللّه ؟ قال : جبرئيل .
قال : لو كان غيره يأتيك بها لآمنت بك ، ولكن جبرئيل عدوّنا من بين الملائكة ، فلو كان ميكائيل أو غيره سوى جبرئيل يأتيك بها لآمنت بك .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ولم اتّخذتم جبرئيل عدوّا ؟
قال : لأنّه ينزل بالبلاء والشدّة على بني إسرائيل ، ودفع دانيال عن قتل بختنصّر حتّى قوي أمره ، وأهلك بني إسرائيل .
وكذلك كلّ بأس وشدّة لا ينزلها إلّا جبرئيل ، وميكائيل يأتينا بالرحمة .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ويحك ! أجهلت أمر اللّه تعالى ! وما ذنب جبرئيل إن أطاع اللّه فيما يريده بكم ، أرأيتم ملك الموت أهو عدوّكم وقد وكّله اللّه
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 1 / 116 ، ح 31 .
تقدّم الحديث بتمامه في ج 4 ، رقم 908 .