تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
كما كان ضربه [ هو ] فقال : هذا عدد ما ضربني به فقد كفاني ، ثمّ ضرب عنقه ، ثمّ جعل الفتى يضرب أعناق قوم يبعدون عنه ، ويترك قوما يقرّبون في المسافة منه ثمّ كفّ وقال : دونكم . فقال سعد : فأعطني السيف ، فأعطاه فلم يميّز أحدا ، وقتل كلّ من كان أقرب إليه حتّى قتل عددا منهم ، ثمّ ملّ ورمى بالسيف ، وقال : دونكم . فما زال القوم يقتلونهم ، حتّى قتلوا عن آخرهم . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم للفتى : ما بالك قتلت من بعد في المسافة عنك ، وتركت من قرب ؟ ! فقال : يا رسول اللّه ! كنت أتنكّب عن القرابات وآخذ في الأجنبي . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : وقد كان فيهم من كان ليس لك بقرابة وتركته ؟ قال : يا رسول اللّه ! كان لهم عليّ أياد في الجاهليّة ، فكرهت أن أتولّى قتلهم ، ولهم عليّ تلك الأيادي . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : أما إنّك لو شفعت إلينا فيهم لشفّعناك . فقال : يا رسول اللّه ! ما كنت لأدرأ عذاب اللّه عن أعدائه ، وإن كنت أكره أن أتولّاه بنفسي ، ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم لسعد : وأنت فما بالك لم تميّز أحدا ؟ قال : يا رسول اللّه ! عاديتهم في اللّه وأبغضتهم في اللّه ، فلا أريد مراقبة غيرك وغير محبّيك . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : يا سعد ! أنت من الذين لا تأخذهم في اللّه لومة لائم ، فلمّا فرغ من آخرهم انفجر كلمه ومات . . . « 1 »
هامش
( 1 ) التفسير : 661 ، س 17 ، ضمن ح 374 . تقدّم الحديث بتمامه في ج 4 ، رقم 902 .