ربّك ويقين من أمرك ، تهدي إلى الحقّ وإلى طريق مستقيم .
أشهد شهادة حقّ ، وأقسم باللّه قسم صدق أنّ محمّدا وآله صلوات اللّه عليهم سادات الخلق ، وأنّك مولاي ومولى المؤمنين ، وأنّك عبد اللّه ووليّه ، وأخو الرسول ووصيّه ووارثه .
وأنّه القائل لك : والذي بعثني بالحقّ ! ما آمن بي من كفر بك ، ولا أقرّ باللّه من جحدك ، وقد ضلّ من صدّ عنك ، ولم يهتد إلى اللّه ولا إليّ من لا يهتدي بك ، وهو قول ربّي عزّ وجلّ :
وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى
« 1 » إلى ولايتك .
مولاي فضلك لا يخفى ، ونورك لا يطفى ، وأنّ من جحدك الظلوم الأشقى ، مولاي أنت الحجّة على العباد ، والهادي إلى الرشاد ، والعدّة للمعاد ، مولاي لقد رفع اللّه في الأولى منزلتك ، وأعلى في الآخرة درجتك ، وبصّرك ما عمي على من خالفك ، وحال بينك وبين مواهب اللّه لك ، فلعن اللّه مستحلّي الحرمة منك ، وذائد الحقّ عنك .
وأشهد أنّهم الأخسرون الذين تلفح « 2 » وجوههم النار وهم فيها كالحون « 3 » ، وأشهد أنّك ما أقدمت ولا أحجمت ولا نطقت ولا أمسكت إلّا بأمر من اللّه ورسوله .
قلت : والذي نفسي بيده لقد نظر إليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله
هامش
( 1 ) طه : 20 / 82 .
( 2 ) لفحه كمنعه : ضربه والنار بحرّها : أحرقت . القاموس المحيط : 1 / 491 ، ( لفح ) .
( 3 ) كلح فلان كلوحا : عبس وزاد عبوسه ، فهو كالح . المعجم الوسيط : 795 ، ( كلح ) .