وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ
« 1 » أنّ الأمر كذلك ، وأنّ اللّه يطّلع نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم على أسرارهم ، فيخسّهم ويلعنهم ويسقطهم « 2 » .
( 1054 ) 6 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : [ قال الإمام عليه السّلام : ] قال موسى بن جعفر عليهما السّلام :
وَإِذا لَقُوا
هؤلاء الناكثون للبيعة ، المواطئون على مخالفة عليّ عليه السّلام ودفع الأمر عنه ،
الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا
كإيمانكم .
إذا لقوا سلمان والمقداد وأبا ذرّ وعمّار قالوا لهم : آمنّا بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وسلّمنا له بيعة عليّ عليه السّلام وفضله ، وأنقدنا لأمره كما آمنتم .
وإن أوّلهم وثانيهم وثالثهم إلى تاسعهم ربّما كانوا يلتقون في بعض طرقهم مع سلمان وأصحابه فإذا لقوهم اشمأزّوا منهم ، وقالوا : هؤلاء أصحاب الساحر والأهوج « 3 » - يعنون محمّدا وعليّا صلوات اللّه عليهما - .
ثمّ يقول بعضهم [ لبعض ] : احترزوا منهم لا يقفون من فلتات كلامكم على كفر محمّد فيما قاله في عليّ ، فينمّوا عليكم ، فيكون فيه هلاككم ، فيقول أوّلهم :
انظروا إليّ كيف أسخر منهم ، وأكفّ عاديتهم عنكم .
فإذا التقوا قال أوّلهم : مرحبا بسلمان ابن الإسلام الذي قال فيه محمّد سيّد الأنام : لو كان الدين معلّقا بالثريا لتناوله رجال من أبناء فارس ، هذا
هامش
( 1 ) البقرة : 2 / 13 .
( 2 ) التفسير : 119 ، ح 62 . عنه تأويل الآيات الظاهرة : 43 ، س 4 ، قطعة منه ، وس 15 ، أشار إليه ، والبحار : 37 / 147 ، س 5 ، ضمن ح 36 ، بتفاوت يسير ، والبرهان : 1 / 62 ، ح 1 ، قطعة منه .
( 3 ) الهوج كالهوك : الحمق ، هوج هوجا ، فهو أهوج . لسان العرب : 2 / 394 ، ( هوج ) .