( 1115 ) 10 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : [ وقال عليّ بن محمّد عليهما السّلام ] : وأمّا قلب اللّه السمّ على اليهود الذين قصدوه [ به ] - وأهلكهم اللّه به - ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم لمّا ظهر بالمدينة اشتدّ حسد ابن أبي له فدبّر عليه أن يحفر له حفيرة في مجلس من مجالس داره ، ويبسط فوقها بساطا ، وينصب في أسفل الحفيرة أسنّة رماح ، ونصب سكاكين مسمومة ، وشدّ أحد جوانب البساط ، والفراش إلى الحائط ليدخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وخواصّه مع عليّ عليه السّلام فإذا وضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم رجله على البساط وقع في الحفيرة .
وكان قد نصب في داره ، وخبّأ رجالا بسيوف مشهورة يخرجون على عليّ عليه السّلام ومن معه عند وقوع محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم في الحفيرة فيقتلونهم بها .
ودبّر أنّه إن لم ينشط للقعود على ذلك البساط أن يطعموه من طعامهم المسموم ليموت هو وأصحابه معه جميعا .
فجاءه جبرئيل عليه السّلام وأخبره بذلك وقال له : إنّ اللّه يأمرك أن تقعد حيث يقعدك ، وتأكل ممّا يطعمك فإنّه مظهر عليك آياته ، ومهلك أكثر من تواطأ على ذلك فيك .
فدخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وقعد على البساط ، وقعدوا عن يمينه وشماله وحواليه ، ولم يقع في الحفيرة ، فتعجّب ابن أبيّ ونظر فإذا قد صار ما تحت البساط أرضا ملتئمة .
وأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وعليّا عليه السّلام وصحبهما بالطعام المسموم ، فلمّا أراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وضع يده في الطعام قال : يا عليّ ! أرق هذا الطعام بالرقية
هامش
- ضمن ح 15 ، أورده بتمامه ، و 65 / 33 ، ح 70 ، قطعة منه .
الخرائج والجرائح : 1 / 26 ح 10 ، و 165 ، ح 255 ، باختصار في كليهما . عنه البحار :
17 / 365 ، ح 6 ، و 375 ، ح 33 .