[ وصف ] فضل محمّد وعليّ ، وإيجاب ولايتهما وولاية أوليائهما ، وعداوة أعدائهما .
نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ كِتابَ اللَّهِ
اليهود التوراة وكتب أنبياء اللّه عليهم السّلام
وَراءَ ظُهُورِهِمْ
وتركوا العمل بما فيها ، وحسدوا محمّدا على نبوّته ، وعليّا على وصيّته ، وجحدوا على ما وقفوا عليه من فضائلهما
كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ
« 1 » فعلوا من جحد ذلك ، والردّ له فعل من لا يعلم مع علمهم بأنّه حقّ ،
وَاتَّبَعُوا
هؤلاء اليهود والنواصب
ما تَتْلُوا
ما تقرأ
الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ
.
وزعموا أنّ سليمان بذلك السحر والنيرنجات « 2 » نال ما ناله من الملك العظيم ، فصدّوهم به عن كتاب اللّه .
وذلك أنّ اليهود الملحدين ، والنواصب المشاركين لهم في إلحادهم لمّا سمعوا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فضائل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وشاهدوا منه ومن عليّ عليه السّلام المعجزات التي أظهرها اللّه تعالى لهم على أيديهما ، أفضى بعض اليهود والنصّاب إلى بعض ، وقالوا : ما محمّد إلّا طالب دنيا بحيل ومخاريق وسحر ونيرنجات تعلّمها ، وعلّم عليّا عليه السّلام بعضها ، فهو يريد أن يتملّك علينا في حياته ، ويعقد الملك لعليّ بعده .
وليس ما يقوله عن اللّه تعالى بشيء إنّما هو قوله ، فيعقد علينا ، وعلى ضعفاء عباد اللّه بالسحر والنيرنجات التي يستعملها .
هامش
( 1 ) البقرة : 2 / 101 .
( 2 ) النيرنج : أخذ كالسحر وليس به ، ج نيرنجات ونيارج . المعجم الوسيط : 967 ، ( نيرج ؟ ؟ ؟ ) .
والأخذة : المصيدة وما يحتال به الساحر . المصدر : 9 ، ( أخذ ) .