ثمّ ينادي مناد : أين البقيّة من محبّي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ؟
فيقوم قوم مقتصدون ، فيقال لهم : تمنّوا على اللّه عزّ وجلّ ما شئتم ، فيتمنّون ، فيفعل بكلّ واحد [ منهم ] ما تمنّى ، ثمّ يضاعف له مائة ألف ضعف .
ثمّ ينادي مناد : أين البقيّة من محبّي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ؟ فيقوم قوم ظالمون لأنفسهم معتدون عليها .
فيقال : أين المبغضون لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام ؟ فيؤتى بهم جمّ غفير وعدد عظيم كثير ، فيقال : ألا نجعل كلّ ألف من هؤلاء فداء لواحد من محبّي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ليدخلوا الجنّة .
فينجّى اللّه عزّ وجلّ محبّيك ، ويجعل أعداءك فداءهم .
ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هذا الأفضل الأكرم محبّه محبّ اللّه و [ محبّ ] رسوله ، ومبغضه مبغض اللّه و [ مبغض ] رسوله هم خيار خلق اللّه من أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعليّ عليه السّلام : أنظر ! فنظر إلى عبد اللّه بن أبيّ وإلى سبعة [ نفر ] من اليهود ، فقال : قد شاهدت ،
خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ
.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنت يا عليّ ! أفضل شهداء اللّه في الأرض بعد محمّد رسول اللّه .
قال فذلك قوله تعالى :
خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ
تبصرها الملائكة ، فيعرفونهم بها ، ويبصرها رسول اللّه محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ويبصرها خير خلق اللّه بعده عليّ بن أبي طالب عليه السّلام .