قال عمّار بن ياسر : أمّا الذي رأيته أنا فإنّي قصدته وأنا فيه شاكّ فقلت : يا محمّد ! لا سبيل إلى التصديق بك مع استيلاء الشكّ فيك على قلبي ، فهل من دلالة ؟
قال : بلى ، قلت : ما هي ؟
قال : إذا رجعت إلى منزلك فاسأل عنّي ما لقيت من الأحجار والأشجار تصدّقني برسالتي ، وتشهد عندك بنبوّتي ، فرجعت ، فما من حجر لقيته ولا شجر رأيته إلّا ناديته يا أيّها الحجر ! يا أيّها الشجر ! إنّ محمّدا يدّعي شهادتك بنبوّته ، وتصديقك له برسالته ، فبما ذا تشهد له ؟
فنطق الحجر والشجر : أشهد أنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رسول ربّنا « 1 » .
( 1002 ) 19 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام وهو واقف بعرفات للزهريّ : كم تقدّر هاهنا من الناس ؟
قال : أقدّر أربعة آلاف ألف وخمسمائة ألف ، كلّهم حجّاج ، قصدوا اللّه بآمالهم ، ويدعونه بضجيج أصواتهم .
[ فقال عليه السّلام له : يا زهريّ ! ما أكثر الضجيج ، وأقلّ الحجيج !
فقال الزهريّ : كلّهم حجّاج ، أفهم قليل ؟ ]
فقال له : يا زهريّ ! أدن لي وجهك ، فأدناه إليه فمسح بيده وجهه ، ثمّ قال :
انظر ، [ فنظر ] إلى الناس !
قال الزهريّ : فرأيت أولئك الخلق كلّهم قردة لا أرى فيهم إنسانا إلّا في كلّ عشرة آلاف واحدا من الناس ، ثمّ قال لي : ادن منّي يا زهريّ ! فدنوت منه ،
هامش
( 1 ) التفسير : 596 ، ح 356 . عنه البحار : 2 / 12 ، ح 24 ، و 17 / 383 ، ح 51 ، قطعتان منه ، وإثبات الهداة : 1 / 396 ، ح 616 ، قطعة منه .
الاحتجاج : 2 / 156 ، ح 190 ، قطعة منه . عنه وسائل الشيعة : 29 / 54 ، ح 35135 .