فقال : السلام عليك أيّها الدرّاج !
فأجابه يقول : وعليك السلام ، ورحمة اللّه وبركاته ، يا أمير المؤمنين !
فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : أيّها الدرّاج ! ما تصنع في هذا المكان ؟
فقال : يا أمير المؤمنين ! أنا في هذا المكان منذ أربعمائة عام أسبّح اللّه تعالى ، وأقدّسه ، وأحمّده ، وأهلّله ، وأكبّره ، وأعبده حقّ عبادته .
فقال عليه السّلام : إنّ هذا الصفا لا مطعم فيه ، ولا مشرب ، فمن أين مطعمك ومشربك ؟
فقال له : يا مولاي ! وحقّ من بعث ابن عمّك بالحقّ نبيّا ، وجعلك وصيّا ! إنّي كلّما جعت دعوت اللّه لشيعتك ومحبّيك فأشبع ، وإذا عطشت دعوت اللّه على مبغضيك ومنقصيك وظالميك ، فأروى .
ثمّ أنشد شعرا وهو هذه الأبيات :
أيّها السائل عمّا * دونه النجم العليّ
خير خلق اللّه من * بعد النبيّين عليّ
هكذا أخبرنا عن * ربّه الهادي النبيّ
إنّ ما استخبرت عنه * واضح الأمر جليّ
وبه فاز المواليّ * وبه ضلّ الغويّ
لم يمل عنه وعن * أبنائه إلّا الشقيّ « 1 »
هامش
( 1 ) الفضائل : 471 ، ح 200 . عنه مدينة المعاجز : 1 / 286 ، ح 181 ، بتفاوت يسير .
اليقين : 266 ، س 6 ، و 404 ، س 6 ، مرسلا ، كلاهما عن الأربعين المخطوط ، وبتفاوت يسير .
عنه إثبات الهداة : 2 / 523 ، ح 494 .
وعنه وعن الفضائل والروضة ، البحار : 41 / 235 ، ح 6 .
مدينة المعاجز : 1 / 257 ح 164 ، مرسلا عن سلمان الفارسيّ ، عن مشارق أنوار اليقين ، ولم نعثر عليه .