بما عليها من جبالها وبحارها وتلالها ، وسائر ما على ظهرها لكان أخفّ عليهما من شعرة على أبدانهما .
وإنّما تقاوما لأنّ كلّ واحد منهما نظير الآخر ، هذان قرّتا عيني ، هذان ثمرتا فؤادي ، هذان سندا ظهري ، هذان سيّدا شباب أهل الجنّة من الأوّلين والآخرين ، وأبوهما خير منهما ، وجدّهما رسول اللّه خيرهم أجمعين .
فلمّا قال ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قالت اليهود والنواصب : إلى الآن كنّا نبغض جبرئيل وحده ، والآن قد صرنا نبغض ميكائيل أيضا لادّعائهما لمحمّد وعليّ إيّاهما ولولديه .
فقال اللّه عزّ وجلّ :
مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ
« 1 » « 2 » .
9 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : قال الإمام عليه السّلام : قال اللّه تعالى :
وَقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ
. . .
وقال الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام : إنّما أنزلت الآية لأنّ قوما من
هامش
( 1 ) البقرة : 2 / 98 .
( 2 ) التفسير : 448 ، ح 296 - 299 . عنه البحار : 7 / 305 ، ح 79 ، قطعة منه ، و 9 / 284 ، ح 2 ، بتفاوت يسير ، و 39 / 103 ، ح 12 ، و 89 / 31 ، ح 34 ، قطعة منه ، والبرهان : 1 / 133 ، ح 1 ، بتفاوت .
الاحتجاج : 1 / 88 ، ح 26 ، بتفاوت . عنه نور الثقلين : 1 / 103 ، ح 290 ، و 104 ، ح 291 ، و 4 / 587 ، ح 132 ، و 5 / 172 ، ح 103 ، و 550 ، ح 6 ، و 706 ، ح 48 ، قطع منه ، والبرهان :
4 / 523 ، ح 1 ، قطعة منه ، وإثبات الهداة : 1 / 183 ، ح 72 ، قطعة منه . وعنه وعن التفسير ، البحار : 22 / 327 ، ح 34 ، و 57 / 336 ، ح 9 ، قطعتان منه .
مجمع البيان : 1 / 167 ، س 9 ، وفيه : قال ابن عبّاس : كان سبب نزول هذه الآية ما روي أنّ ابن صوريا وجماعة . . . ، قطعة منه .