تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
بِإِذْنِ اللَّهِ
بأمر اللّه
مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ
من سائر كتب اللّه
وَهُدىً
من الضلالة
وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ
« 1 » بنبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وولاية عليّ عليه السّلام ومن بعده من الأئمّة بأنّهم أولياء اللّه حقّا إذا ماتوا على موالاتهم لمحمّد وعليّ وآلهما الطيّبين . ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا سلمان ! إنّ اللّه صدّق قيلك ووثّق رأيك ، وإنّ جبرئيل عن اللّه تعالى يقول : يا محمّد ! سلمان والمقداد أخوان متصافيان في ودادك ووداد عليّ أخيك ووصيّك وصفيّك ، وهما في أصحابك كجبرئيل وميكائيل في الملائكة [ عدوّان لمن أبغض أحدهما ، ووليّان لمن والاهما وو إلى محمّدا وعليّا ، و ] عدوّان لمن عادى محمّدا وعليّا وأولياءهما . ولو أحبّ أهل الأرض سلمان والمقداد كما يحبّهما ملائكة السماوات والحجب والكرسيّ والعرش لمحض ودادهما لمحمّد وعليّ وموالاتهما لأوليائهما ومعاداتهما لأعدائهما ، لما عذّب اللّه تعالى أحدا منهم بعذاب البتّة . قال الحسن بن عليّ عليهما السّلام : فلمّا قال ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في سلمان والمقداد ، سرّ به المؤمنون وانقادوا ، وساء ذلك المنافقين فعاندوا وعابوا وقالوا : يمدح محمّد الأباعد ويترك الأدنين من أهله لا يمدحهم ولا يذكرهم . فاتّصل ذلك برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : ما لهم - لحاهم اللّه - يبغون للمسلمين السوء ، وهل نال أصحابي ما نالوه من درجات الفضل إلّا بحبّهم لي ولأهل بيتي ، والذي بعثني بالحقّ نبيّا إنّكم لن تؤمنوا حتّى يكون محمّد وآله أحبّ إليكم من أنفسكم وأهليكم وأموالكم ومن في الأرض جميعا . ثمّ دعا بعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام فغمّتهم بعباءته القطوانيّة .
هامش
( 1 ) البقرة : 2 / 97 .
موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 291 | الشيخ أبو القاسم الخزعلي